الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٦٠الثَّوب أو عبده(1)، ويحسب ذلك من زكاته، فلا يجوز ذلك. وقد قيل أيضا: إنَّ في بعض القول؛ إن أعطى فقيرا ثوبا، وحسبه من زكاته، فقد قيل: إنَّ ذلك جائزٌ فيما رُوي عن معاذ بن جبل ?، والله أعلم.
ومَنْ فَعَل ذلك لم نُخَطّئْهُ، والقولُ الأوَّل أحبّ إلينا، وسواءٌ ذلك كانت الزَّكاة من الحبّ، والتّمر، والوَرِق على ما وصفتُ لك في القول الأوّل؛ فهو جائزٌ عندنا إن شاء الله، وسواءٌ ذلك أشار على الفقير بذلك، أو لم يُشر عليه، أَعْلَمه بذلك، أو لم يُعلمه، إذا قَبضه الفقيرُ وصار إليه. وكذلك أيضا إن طحن مِن حبّ الزّكاة، وخَبَزَهُ، وأطعَمَهُ الفقير، أو ابنَ السّبيلِ؛ فجائزٌ ذلك إن كان يتيما؛ فذلك جائزٌ، ولا يُعلمهم بذلك إذا صار إليهم وقبضوه؛ فقد أجزى ذلك عنه إن شاء الله، وسواءٌ ذلك كان في العيد، أو في غير العيد.
وكذلك لو اشترى له لحما في يوم العيد مِن زكاته، أو اشترى له أضحية في يوم الأضحى من زكاته؛ جاز له ذلك، وكلُّ هذا يشتريه من عند غيره. وأمَّا أن يُعطيَه من عنده، ويَحسب ثمنه من زكاته؛ فلا يجوز له ذلك في القول الّذي نأخذ به. وأمّا فيما رُوي مِن معاذ بن جبل؛ فإنَّ ذلك جائزٌ، كان مِن عنده، أو من عند غيره. وفقنا الله وإيّاك للصَّواب.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يجوز مِن هذا كلّه شيءٌ إلاّ أن يُسلِّم الزَّكاة إلى الفقير، ثُمَّ يفعل الفقيرُ في الزّكاة ما شاء بعد ذلك، فإن اشترى له بِها بعد ذلك برأيه، /42/ جاز ذلك.
(1) هذا في: ق، ث. وفي الأصل: عنده.