قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٦١

مسألة من جواب موسى بن محمد: وما تقول؛ فيمن وجبت عليه زكاةُ شعير فأخرجها، فقال للفقير إذا أتاه: تأخذُ مِنّي بدل ما يقع لك من زكاة هذا الشّعيرِ ذُرة، أو وجبت عليه زكاةُ بُرّ، وأراد أن يُفَرِّقها، فقال للَّذي يعطيه: تأخذ منّي بالّذي أُعطيك من زكاتِه البُرّ شَعِيرا، ففعل ذلك الفقيرُ، أَتراه يَبْرأ على هذه الصِّفة؟ فإن فعل(1) ذلك برأيهما؛ فلا بأس بذلك على الشعير برا(2).

ومن غيره: وقد قيل: إنَّ ذلك لا يجوز.

ومن غيره: وقد قيل: إنّه يجوز أن يُرافع الفقير بِما عليه من الدَّين مِمّا يلزمه من الزّكاة بالدّراهم عُرُوضا على ما اتّفقا عليه.

ومن غيره: وفي كتاب منهج الطّالبين: وقد قيل: إنَّه يجوز أن يُدافع(3) الفقير مَن عليه زكاة بما على الفقير له من دَيْنٍ، ويَبرأ من ذلك، وكذلك يجوز أن يعترض الفقيرُ من صاحب الزَّكاة بالدّراهم عُروضا إلى آخر المسألة.

(رجع) وقيل: إذا أقام الفقير وكيلاً يقبض له الزّكاة؛ جاز ذلك لمن سلّمه(4) إليه مِن الزَّكاة. وقال من قال: لا يجوز ذلك على حال. وقال من قال: يَجُوز ذلك إذا صار إلى الفقير من يد الوكيل. وقال من قال: إذا أَنْفذه الوكيلُ بأمر الفقير حيثُ يأمرُه بإنفاذه؛ جاز ذلك. وقال من قال: لا يجوز أن يُرافع الفقيرُ بِمَا عليه من الدَّين مِن الزَّكاة، ولا يأخذ بالدَّراهم عُروضا، ولا بالعُروض دراهم مِن صاحب الزّكاة، وَأجاز ذلك من أجازه. وقيل: إنّ معاذ بن جبل ?؛ كان

(1) ق: فعلا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: السعر.

(3) ق: يرفع.

(4) ق، ث: سلَّم.

١١٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.