قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٦٢

يعترض الثّوب وغيرَه مِن العُروض من الزّكوات وهو والٍ على اليَمَن، وكان فقيهَ الأمَّة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: ومن جواب أبي محمد ?: وذكرت في رجلٍ يُمسك زكاتَه حتَّى يَنْزِل به ضيفٌ يُطعمه منها، يُرِيد بذلك توفيرَ مَالِهِ؛ /43/ فَاعْلم رحمك الله؛ أنَّ الَّذي حفظنا أنَّ الزكاة لا يُراد بها توفيرُ المال، ولا مكافأة، فإن نزل به أحدٌ مِمَّن يستحقُّ الزَّكاة، وأطعمه منها، وعرَّفه أنّها مِن زكاته مِن قبل أن يُطعمه؛ فأرجو أن لا يكون عليه غُرمٌ(1) إن شاء الله.

مسألة: قال أبو سعيد: فيمن وجبت عليه الزّكاة في حبوب مُختلفة؛ رَدِيء وَوَسَطٍ أنّه قد اختُلِف في ذلك؛ فقال من قال: يجوز أن يعطيَ من الرّديء والأوسط والجيّد بقيمتها، عن الجيّد بقيمته، أو يخرج من الدُّون بقيمته، عن الأوسط والجيّد بقيمتهما، فإن فعل ذلك؛ جازَ على هذا القول. وقال من قال: لا يجوز إلاّ عن الرّديء من الجيّد يكون مَكوك بمكوك، وكذلك من الأوسط؛ لأنَّه يُعطي من الدُّون أو أفضل منه، ولا تجوز القيمةُ مع صاحب هذا القول فيما معي أنَّه قيل، والله أعلم.

مسألة: وسئل أبو سعيد ?: عن رجلٍ كان معه شيءٌ من الزّكاة أراد أخذها ويُعطي بدلها، هل يجوز له ذلك؟ قال: معي أنَّه إذا كان ذلك من زكاةِ ماله، وإنّما يُميّزه ليؤديَه، ولم يكن أنفذه، فله الخيارُ إن شاء أمسكه وأعطى مكانه أفضل منه، وإن شاء أنفذه، وإن لم يكن تَغيير(2) في إمساكه، أو من وجه من

(1) ق، ث: عزم.

(2) ق: تغيُّر.

١١٬٥٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.