الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٦٣الوجوه، وهُو لغيره، أو زكاةٌ لا يستحقّها؛ فليس له ذلك عندي؛ إلاّ برأي صاحب الزّكاة.
قلت: فإن كانت الزّكاة من عنده، وأبدل ما هو دون إلاّ أنّه أكثر منه، هل يكون سواء؟ قال: معي أنَّه إذا لم يكن مِثلاً من الزَّكاة أو أفضل منها؛ خَرَجَ بمعنى العُروض في بعض ما قيل، وعندي أنَّه يختلف في أداء الزّكاة من غير ما يلزم من العُروض بالقيمة من الدَّنانير، والدَّراهم عن الطَّعام، فأجاز ذلك بعضٌ، ولم يُجِزْهُ بعضُهم؛ إلاّ أن يكون القابضُ لِذلك سُلطانًا؛ أعني: سُلطانَ /44/ المسلمين؛ لأنَّ الزَّكاة لهم خاصّة، فإذا كان لهم دون غيرهم، فإن شاءوا أخذوها، وإن شاؤوا أخذوا بِها ما شاؤُوا من غيرها، وليس كذلك الفقيرُ في معاني القول، ومعي أنَّه في بعض القول: إنَّه إذا كان العطاءُ من جنس الزّكاة؛ إلاّ أنّه دون ما وجب له؛ لم يقع بِمنْزِلة العُروض إذا خرج في القيمة، ولو كان عُرُوضا لَحِق ملحقَ الاختلاف، وكذلك الدُّون من الجنس، غير اختلاف الأجناس من الأنواع في بعض القول.
مسألة: وعن رجلٍ يَنْزِل به الضّيفُ، هل له أن يُطعمه من زكاته؟ فعلى ما وصفت: فقد سَمِعنا أنَّه يَستشيرُه في طحنِ ذلك الحبّ له من الزَّكاة، وأمَّا التَّمرُ فإذا عَلم أنه مستحقٌّ لها، أطعمه من التّمر؛ لأنه قائمٌ بعينه لا يحتاج إلى أن يُحدث فيه حدثًا، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي عليّ الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن امرأة لها حُلِيٌّ وَرِثَتْه عن كَابر بعد كابر لا تعرف وزنه، كيف تُخرِج زكاته وعندها فيه خَبَرُ والدتها ثقةً عن ثقة؟ فعندي أنّها تأخذ بذلك الخبر، وتُخرج الزَّكاة على الاستحاطة، وليس عليها كسرُه.