قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٦٤

وقلت: إن دَفَعَتْ إلى ضعيف ثوبًا من زكاتها عليها أَنْ تُخبره بكم تُعطيه وتخبره؛ فَنَعم تُبَيِّنُ له ما تريد من الدّراهم من الزكاة، فإن اختار أن يأخذ الثّوب بذلك اكتفت إن شاء الله، وإن أعطته الدّراهم؛ لم يكن عليها أن تُبَيِّن له، وأمَّا إذا كان عَرْضًا(1) غير الدّراهم، فَتُبَيِّنُ حَتّى يكون برأيه.

ومن غيره: وفي اختيار صاحب المنهج: فإن دفعت إلى ضعيف ثوبا، أخبرته أنَّها تُعطيه إيَّاه بكذا من الدَّراهم؛ فإن اختار أن يأخذ الثَّوب بذلك، وإن اختار الدَّراهم.

(رجع) مسألة: وسألته عن الزّكاة يُخرجها الرَّجل من ماله، هَل يجوز له أن يشتريَ بِبَعضها كسوة للفقراء، أو يُعطي في ثَمن كَفَنٍ، أو في ثَمَنِ قبر، أو بِنِاء مَنْزِلِ رجلٍ مُحتاج من المسلمين؟ قال: أمَّا صاحبُ /45/ المال نفسُه فَيُكره له ذلك، وأمَّا الَّذي يَلِي قبض الصّدقات، وتفريقَها بين الفقراء؛ فذلك إليه يَرى في ذلك رأيه في الكسوة. وأمَّا كَفَنُ الميِّت، أو ثمن القبر؛ قيل فيه: ولا يُعطى من الصّدقة. وأما رجلٌ احترق مَنْزِلُه، أو خرب بيتُه؛ فيعطى الفقير من الصّدقة؛ فلا بأس.

مسألة: وسألته عن الفقراء، هل يَكتَسُون من الزّكاة (خ: الصّدقة)؟ قال: إنّ الَّذي يلي ذلك، فليس عليه بأس أن يكسُوَ، أو يُقريَ الضَّيْفَ، ويعين المسافر، كُلُّ ذلك جائزٌ له.

مسألة: وسُئِل عن رجلٍ وجبت عليه زكاةُ دراهم، هل له أن يُعطيَ الفقراء بقيمتها حبًّا إذا كان أوفر؟ قال: عندي أنَّه قد قيل ذلك؛ أنَّه يجوز من عنده

(1) ق: عروضا، ث: عِوَضا.

١١٬٥٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.