الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٦٥بقيمة ذلك، أو يشتري من عند غيره. وقال من قال: لا يجوز ذلك من عنده، ولا من عند غيره، ولو كان أوفر. وقال من قال: يجوز أن يشتريَ من عند غيره، ولا يجوز أن يُعطي من عنده ولو كان أوفر.
قلت: أَرَأَيت لو وجبت عليه زكاةُ حيوان، هل يكون القولُ فيه سواء، وله أن يُعطيَ دراهم، أو عُرُوضا عن قيمة ما وجب عليه منها من الزَّكاة فريضة أو شنقة؟ قال: معي أنَّه سواء إذا ثبت معنى ذلك.
قلت له: فما الفريضة، وما الشّنقة؟ قال: معي أنَّ الفريضةَ إذا وجبت في الإبل إبلاً مثلَها، ومِنَ البقر بقرًا مثلَها، ومن الغنم غنمًا مثلَها. وأما الشَّنقة: فمعي أنَّها إذا وجبت غنما عن البقر، وعن الإبل من غيرها.
قلت له: إذا وجبت على أحدٍ لِرجل أحدُ هذه الأصناف، وَأراد أن يُعطيَ من غيره عن قيمته، يُقوِّمها بنداءٍ أو غير نداء؟ قال: معي أنَّ القيمة إنَّما تجري(1) بالنظر، ولا أعلم أنَّها تكون بالنّداء، وإنّما ذلك يكون في البيع.
قلت له: فيجوز أن يقوم هُو بنظره أو يكون معه غيرُه؟ /46/ قال: معي أنَّه إذا كان هُو يَنظر القيمةَ نظرًا لا يشكّ فيه من سعر البلد، وإلاَّ كان يُولي من ينظر ذلك ممن يصحّ نظرُه.
قلت له: فيقوّمه على الأوفر من السّعر في اجتهادهم، أو على الأوسط من السّعر؟ قال: معي أنّه قد قيل: سعرُ البلد الشّيء الّذي وجب منه الزّكاة في مثله. فإن اختلفت الأسعار؛ فمعي أنَّ في الاحتياط بالأوفر، ويجزيه عندي السّعر الوَسَط إذا ثبت معنى ذلك.
(1) ث: تجزي.