قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٦٧

لِمن يشتري بالدّراهم حَبًّا، ويُفَرِّقُه على الفقراء، وأمّا أن يحسبها ويُعطي مِن عنده حبًّا، فلا نعلم ذلك إلاّ أن تكون تِجارتُه حَبًّا، فإنّه يُعطي مِن كلّ أربعين صاعًا، صاعًا.

ومن لزمته زكاةٌ في التَّمر فَباعه، وفرَّق ثمنه دراهم؛ فلا يبرأ، وعليه الغُرم؛ لأنَّ الزَّكاة لا تباع حتّى تُقبض إلاّ زكاةُ الورِق. فقول: يجوز أن يُشترى بالدّراهم طعامٌ، ويُفرَّق على الفقراء.

فصل: ومنه: وقيل: فيمن باع مِن تَمْرهِ مِن الزَّكاة بدراهم، وكسا بِها فقيرا، وقضى بها عنه دَيْنًا، أو أنفذها في مصلحة الفقير قبل أن تصير إليه، فيقبضها؛ فإذا كان ذلك برأيِ الفقير، وأمرِه؛ فلا يضيق ذلك، وكذلك إن كان الفقيرُ يتيما، أو أعجم، أو مغلوبا على عقله؛ فلا نُحبّ له أن يفعل ذلك إلاّ أن يُطعم الفقير من الزّكاة، وقول: إنَّه يجوز ذلك، ولو لم يكن على رأيه، إذا لم يكن له رأيٌ، ولا نظرَ في ذلك، أعني، الفقير، ويجتهد له المزكي فيما يراه أصلحَ له. وقول: لا يجوز له على حالٍ أن يشتريَ بالزَّكاة غيرها، وإنَّما يُنْفِذُها بعينها، أو مثلِها مِن أيِّ صنف كانت.

وإِنْ أَمَر الفقير المزكّي أن يُعطيَ عنه من الزَّكاة عمّا يُطالب به من خراج السّلطان قبل أن يقبضها؛ فإنَّه يُختلف /48/ في ذلك. قول: يجوز ذلك إذا كان ذلك بِأَمرِ الفقيرِ. وقول: لا يجوز ذلك.

وكذلك من كان يُفرّق على الفقراء مِن دراهم قد أوصى بها للفقراء، ومن وَجَبت عليه زكاةُ حبّ، وتمر فَخَبَزَ الحبّ، وأطعم ضُيُوفا نزلوا عليه من ذلك الخبز، والتّمر، فإذا كانوا مُستحقّين للزَّكاة؛ جاز ذلك إذا أعلمهم أنَّه يُطعمهم مِن الزّكاة. وقول: إنه لا يجزيه على حال، وأُحِبّ أن يجزيه ذلك إذا كانوا مِمَّن

١١٬٥٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.