الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٧١رفع إليَّ في الحديث، والله أعلم، وأُحِبُّ أن لا يجعل لهم شيئا، وتفضل أمّهاتُهم بما لزمهنَّ من عَوْلِهم.
مسألة: سألت /50/ مُحمَّد بن محبوب: عمَّن يأخذُ من الصَّدقة شيئا، فيحجّ به، أو يشتري بِه مالاً؟ قال: لا إلاّ أن يكون ذَا غِنى، أو ذا عناء، وأقول: وذلك في وقت المسلمين فيه مجتمعون، والإمام إمام عدل، وأمَّا إذا لم يكن إمامَ عدل، وكان المسلمون؛ صدقاتُهم وزكواتهم من ثمارهم، وورِقهم، فيدفعونها إلى فُقرائهم من أهل دينهم؛ فليس للّذي يأخذها منهم أن يشتريَ بها شيئا من الأموال (خ: أموال)، ولا يحجّ بها إلاّ أن يَضَعَها في نفقته وكسوته ومُؤنته، ومُؤنة عياله، وفي قضاء دَينه، وإن اشترى بها ضحيّة للعيد، أو منيحة؛ فَلاَ بأس بذلك إن شاء الله.
مسألة: وعن رجل يؤدّي زكاته إلى رجلٍ من أهل دِينه، وممن يدين بدين المسلمين؛ إلاّ أنّه ليس من أهل قريته، ولا ممن يسكنها؟ قال: لا يُخرِج زكاة قريته إلى غيرها، إلاّ أن لا يجد أحدا ممن يدين بدين المسلمين؛ فلا بأس.
قلت: فإنما فَعَلَ ذلك وهو جاهل، فعليه الغرم؟ قال: لا.
قلت: فإنَّه دَفَع إليه زكاةً من قريته، ولم يحملها إليه؟ قال: هذا جائز، ٌ ولا بأس.
مسألة: وسألته عن رجلٍ يطلب إلَيَّ مِن الزَّكاة وهو غريب، ولا أدري ما هو عليه إلَى أن أُعْطِيَه وأَبْرَأَ؟ قال: الَّذي نحفظ، وأدركنا عليه الفقهاءَ؛ أنّه إذا كان إمامَ عدل؛ دفعوا إليه زكاتَهم، وإذا لم يكن إمامَ عدل؛ دفعوها إلى من يدين بدينهم.