الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٧٢قلت: فَلِي جِيرانٌ ضعفاءُ، وأراملُ، ويتامى، فلا أدري ما هم عليه؟ قال: من كان منهم تعرفه يَدِين بدين المسلمين، فلم تعرف رأيه؛ فَهُو على ما هو عليه، ولا بأس فيما سُلِّم إليه من الزَّكاة، وإن كنت لا تعرفه بدين المسلمين، أو لَمَّا وقعت الفتنةُ ظهر منه /51/ خلافٌ لرأي المسلمين؛ فلا تدفع إليه زكاتَك.
قلت: فمن لا أعرفه بدين المسلمين، إذا أردتُ أن أُعْطِيَه زكاتي أَمْتَحِنُه؟ قال: نعم.
مسألة من جواب الشّيخ راشد بن سيف اللَّمكي: وأمَّا المرأة إذا كانت فقيرة، وفيها من الصَّوغ بمقدارٍ غيرِ خارج على حدّ الإسراف، واحتاجت إلى الزّينة به؛ فحسنٌ أن يُعطى إذا احتاجت لبقيَّة الّتي لابد لها منها، ولم يكن لها زوج تستغني بعولته، وأمَّا الصّوغ الزَّائد عن هذا، وإذا بيع مثلا ذلك الزَّائد يكفيها لمؤنتها إلى حولها؛ فلا تُعطى هذه من الزَّكاة، أو كان لها زوج أغناها بمؤنتها إلاّ هنالك شروط يضيق المقام عن تفصيلها، والله أعلم.
مسألة: وقال: في امرأة معها حُليّ ذهب أو فضة؛ إنَّها لا تعطى مِن الزَّكاة إلاّ ما تحتاج إليه من بعد ثمن ذلك الحليّ ما يكفيها تمامَ سَنَتِها إلاّ أن تقول: إنّ لها في ذلك معنًى، فتقول: إنّها تُريد أن تقضيَ منه دَيْنها، وتُكَفِّر منه أَيْمانها، أو تُوصي فيه بِحَجَّة، أو تُطَهِّر به نفسها، أو تُنفِذه في شيء من البِرِّ؛ فإنَّه يجوز لمن أعطاها من الزَّكاة، ويجوز لها أن تأخذ من الزَّكاة، وهي بهذه المنزلة؛ فإنَّه يسألها إن كان يصدِّقها. قال: قالت: إنَّها تُريد به شيئا مما ذكرنا؛ فليس عليه غُرم. قال: فإن كانت أخذت الزَّكاة، وهي بهذه الحالة؛ فهي ضامنَةٌ لمن أعطاها مِن الزَّكاة، وعليها أن تَرُدّ عليه ما أخذت مِنْ عنده من الزَّكاة. قال: وإن كانت أمينةً، وقالت: إنَّها هي تُطعِمُه الفقراءَ من أولادها، أو غيرهم؛ جَازَ ذلك للَّذي