قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٧٦

أن يأخذ من الزَّكاة، ولمن أراد أن يُعطِيَهُ ما لم يُصِرَّ يُعطيه(1) وأخَذَه إلى حالٍ لانتقال(2) مِنَ الفَقر إلى الغِنَى، وقد يخرج في بعض قولهم: إنَّه لو كان في يده شيءٌ يَفْضُل عنه في سَنته عن مُؤنته، ومُؤنة من تلزمه مُؤنتُه؛ كان له أن يأخذ من الزَّكاة ما لم يكن الفضلُ الَّذي في يده خمسين درهما. [وقولٌ: حتَّى يفضُل معه خمسة عشر درهما](3) كأنَّهم يَعنون أن يستظهر بها على معنى الأحداث في مَعيشته، وفي يده فِيمَا لله. وقال من قال: حتَّى يكونَ فاضلا معه مائتَا درهم، ولا يبين لي في هذا المعنى إلاّ أنّهم أرادوا الاستظهار به في معنى الفضلة الَّتي جعلوها له، وإذا ثبت معنى الاستظهار؛ لم يكن لذلك عندي غايةٌ دُون أن يستظهر بمثل ما يكفيه لِسَنته إن حدث بِما في يده حدث كان مُستظهرا بما يجزيه في سنته عند انقطاع حال ما يرجو من عطيته؛ لأنَّه إذا ذَهَبَ ذلك ثُمَّ حدث عليه الحدثُ؛ كان في النَّظر مفتقرا إلى ما يستظهر به مِمَّا أكَّدُوه له، ويعجبني أن يخرج ذلك في الخمسين والمائتين، ومثل هذا أن يكون كلُّ واحد قال في ذلك بما يرى أنَّه مُستظهر به؛ فحسنٌ عندي في معنى الاستظهار مثلَ ما يجري في /55/ السَّنة، ويُنظر في ذلك، والله أعلم.

مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد رضيه الله عن الرَّجل: هل يَجُوز له أن يشتريَ سِلاحا من الزَّكاة، ويأخذ لذلك أم لا؟ قال: عندي أنَّه جائزٌ له ذلك إذا أراد به الجهاد.

(1) ث: بِعطِيَّتِه.

(2) ث: الانتقال.

(3) زيادة من ث.

١١٬٥٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.