قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٧٧

مسألة: قلت له: فإن كان على الفقير دَين، هل يجوز للمزكِّي أن يُعطيه لقضاء دينه؟ قال: معي أنَّه قد قيل: له ذلك.

قلت له: فالَّذي تلزمه في ماله الزَّكاة، فتلفت الزِّراعة بعد كيلها، هل له أن يُبرّئ نفسه مما وجب عليه من الزّكاة في زراعته، إذا كان فقيرا في وقته ذلك؟ قال: لا أعلم أنَّ له ذلك.

قلت له: فإن أعطى من الزَّكاة في وقت غناه فأتلفه(1)، وهُوَ غَنِيٌّ ثُمَّ افتقر، هل له أن يُبرّئ نفسه من تلك الزَّكاة الَّتي أتلفها في حال غناه؟ قال: أرجو أنَّه قد قيل في ذلك باختلاف، إذا لزمه للفقراء وهو فقير، فلم يقدر على الخلاص منها.

مسألة: ولا تَجوز الزَّكاة للغنِيّ في سفر، ولا حَضر إلاَّ أن يكون غنيًّا في حضره، فقيرا في سفره؛ فإنَّه يجوز له في حال فقره في سفره أن يُعطى مِن الزَّكاة، ما يتبلَّغ به إلى موضع غناه، أو حضره، أو غناه في سفره إلاَّ الغارمين، فإنَّ الغارمين، لهم سهم في الزَّكاة، كانوا فقراءَ، أو أغنياءَ، في قضاء ما عليهم من الدُّيون اللَّوازم(2) مِنْ غير إسرافٍ، ولا فسادٍ، كان حاضرا، أو مُسافرًا.

مسألة: وسألته عن الَّذي يأخذُ الزَّكاة، هل يُطعِم منها أحدًا شيئا، أو يذهبها في نفقته؟ قال: على قول أهل عُمان؛ جائز. وأمَّا على قول أهل خراسان؛ فلا يُجيزون ذلك، وعندهم أنه يذهبها في نفقته، ومؤنته.

(1) ث: فأتلفها.

(2) ث: واللَّوازم.

١١٬٥٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.