الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٧٨مسألة: وقال: المرأةُ /56/ الفقيرةُ تعطى من الصَّدقة وإن كان لها زَوج مُوسرٌ [أو أبن](1) عليه نفقَتها، وأُحِبّ أنا في المرأة أن لا تعطى إذا كان زوجُها غنيًّا مُوسرًا، إلاَّ أن يَعنيها مَن قبله معنًى ترجع فيه إلى حدّ الحاجة.
قال غيره: معنى ذلك أن يعنيها معنى غيرَ نفقتها من المغارم الّتي تتعلّق عليها.
(رجع) مسألة: وقيل: إنَّ لِلَّذي يأخذُ من الزَّكاة أن يلبس الثِّياب الغَالية، ويدّخر الثّياب للزّينة (خ: للعيد) غير الثّياب الّتي يلبسها ويَبْتَذِلُها، ويأخذ من الصَّدقة. وقيل: له أن يُطعم منها على وجه الكرامة والصِّلة لإخوانه، وأرحامه، ولو كانوا أغنياءَ إذا كان هُو قد أخذ من(2) الزَّكاة لنفسه؛ جائز له ذلك.
مسألة: وقيل: في الَّذي يأخذ من الزَّكاة، أن له أن يُحَلِّيَ زوجته بالمعروف، إذا أراد أن لا يَحقِرها، ولا يُدخل عليها مَحقرةً؛ جاز له أن يُحَلِّيَها على هذه النّية.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعمَّن كانت عنده تِجارةٌ، وله حقٌّ على رجل، فقال له: أعطني حقِّي، وأنا أُعْطِيك من زكاتي، فإذا فعل ذلك؛ جاز له إن شاء الله تعالى، إذا كان الَّذي عليه الحقُّ من أهل الزَّكاة.
مسألة: وَعمَّن دفع إلى رجلٍ زكاته، ولم يُعْلِمه، هل يبرأ من الزَّكاة؟ فنعم، يبرأ من زكاته، وليس عليه أن يُعلِمه ذلك.
مسألة: وعمَّن دَفَعَ زَكاته إلى رجلٍ فقير، أو امرأةٍ فقيرة، وهُما ليس من أهل مُوافقة المسلمين، هل يَبْرَأ من زكاته؟ فإذا فعل ذلك فقد أساء، ولا غُرم عليه،