قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٨٠

(رجع) مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وعن الرَّجل قلت: هل يجوز له أن يأخذ من الزَّكاة، ويشتري لزوجته الصّبغ والعطر، ومثل الزَّعفران، والشُّوران، والعُود، وأمثال هذا، أم لا يجوز ذلك إلاَّ لِلقُوت؟ فمعي أنَّه إذا كانت من أهل ذلك، ولا(1) تقبل منه إلاَّ ذلك، وخاف أن يفسد عليه أمر مِن قِبلها وفعل ذلك؛ كان له ذلك عندي من غير إسراف. وأمَّا الذَّهب والفضّة؛ فلا أعلم ذلك على الزّوج في معاني ما تجب وما لا تجب؛ /58/ فلا يُعجبني أن يكون ذلك من الزَّكاة إلاَّ أن يحمل عليه ذلك، ويخاف ظلمها، ويكون ذلك بفدية يفتدي بها من باطلها أو بوجه من الوُجوه.

مسألة: ورجل بعث إلى رجلٍ شيئا من الزَّكاة مع آخر، وقال له الرَّسول: [أو كتب](2) إليه أنِّي قد بعثت إليك بكذا وكذا من الزَّكاة، من الحبِّ أو الدَّراهم، فاعرِف كم واقبضه، أو اقتبضه، واعرف ما هو، فقام هذا، وكالَ الحبّ، فزاد زيادة يحتمل من المكاييل، فقبض الجميع، وكذلك الدَّراهم زادت زيادة يحتمل في الموازين، وكان قد قبضه قبل ذلك أو أَقْبَضه بعد ذلك، أَلَهُ أن يأخذ هذه الزِّيادة ما لم يعلم أنَّ ذلك خارج من مكاييل أهل البلد، وموازين أهل البلد، طالبه ربُّ المال بشيء أم لا، أَعْلَمَهُ بذلك أم لا، يقوله من الزَّكاة أم لا؟ فمعي أنْ ليس له ذلك إلاَّ بأمر ربِّ المال؛ لأنَّه إنَّما قال: قد بعثت إليك، ولم يقل بعثت لك بنقصان الكيل وزيادته، وكذا الوزن لربِّ المال، وعليه في الحكم.

(1) ق، ث: لَم.

(2) ث: اكتُب.

١١٬٥٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.