قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٨١

وقلت: ولو علم أنَّه خارجٌ من مكاييل البلد، هل له أَخذهُ لقوله، أَعْلَمه بذلك أم لا، أنَّه من الزَّكاة طالبه بعد ذلك بشيء أم لا؟ إذا كان من الفقراء؛ فمعي أنَّه إذا كان قوله: بِما هو يقول: إنَّه من الزَّكاة؛ فأرجو أن يكون له ذلك في حكم الاطمئنانة، وإذا قال: من زكاة مالي، أو من زكاتي؛ فلا يعجبني ذلك إلاَّ بأمره، أو إتمام ذلك كلّه.

مسألة: وقال: في الرَّجل يكون في أرض المشركين، ويحضر وقت زكاته، ولا يجد أحدا من فقراء المسلمين؛ إنَّه يدفع زكاته إلى فقراء المشركين إذا لم يجد أحدا من فقراء المسلمين.

مسألة: وسألته عن التَّاجر، إذا كان له رأسُ مالٍ يُضارب به، أَيَجُوز له أن يأخذ من الزَّكاة، إذا كان ربحه من بعد /59/ رأسِ ماله لا يكفيه لِمُؤنَته، ومؤنة عياله؟ قال: اختُلف في ذلك؛ قال من قال: يجوز له أن يأخذ من الزَّكاة إذا لم يكفه ربحُه من بعد رأس ماله لمؤنته، ومؤنة كلِّ من يلزمه عوله. وقال من قال: لا يجوز له ذلك، إذا كان ربْحُه ورأس ماله يكفيه سنةً لعولِه، وكل من يلزمه عوله.

قال المصنِّف: وجدت: قال: وهذا على قولِ من يرى الدَّراهم الَّتي [يُضارب بها](1) ملكًا مثل الأصول، وأحسب أنَّه قول أبي المؤثر.

مسألة: وقال في المرأة: إذا كان فيها الحُليّ، ما لَو باعته لأغناها لمؤنتها، وكسوتها سنة؛ إنَّها لا تُعطَى من الزَّكاة ولا من فطرة شهر رمضان، ولا لها أن تأخذ الزَّكاة. وقال: قالوا: إنّ الحليّ ليس له معنى؛ لأنَّه إنَّما هُو معروف أنَّه

(1) هذا في ث: وفي الأصل: يضاربها.

١١٬٥٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.