الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٨٣قلت له: فإن(1) كان فقيرا، أو غَنِيًّا؛ لا يجوز ذلك ولا لمن علم له(2) ذلك إذا قدَّم النّية، فالقولُ في ذلك واحد؛ قال: هكذا عندي.
قلت له: فإن فعل هذا الَّذي وصفتُه لك بلا نية، فلمَّا طارت (لعلَّه أراد: صارت) عليه الأجرة، والثَّمن، أراد أن يأخذ من الزَّكاة ويقضي ذلك، هل يجوز له ذلك، ولم(3) يُعطه إذا علم منه ذلك؟ قال: أرجو أنَّ له ذلك في بعض ما يخرج عندي أنَّه قيل.
مسألة: قلت لأبي سعيد: فَمَا تقول في قول المسلمين؛ أنَّه يجوز أن يَتَّخذ الأصل، والحجَّ من الزَّكاة ذو الغِنَى في أيَّام الدولة، هل يجوز ذلك في غير أيّام أهل الدَّولة؟ قال(4): قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: لا يكون ذلك إلاَّ في أيَّام الدَّولة. وقال من قال: في أيَّام الدَّولة، وغير أيَّام الدّولة.
قلت له: فعلى هذا القول يكون أهلُ العلم سواء؟ قال: معي أنَّهم لا يكونون سواء، وإنَّما يجوز ذلك لمن كان به الغِنى لِمصالح الدَّولة في وقته وعصره والمقرع.
قلت له: فإن كان الجميعُ من العلماء يُحتاج إليهم في وقتهم في الفتيا في الدّين، أيكون سواء؟ قال: هكذا عندي، إذا كان يظهر منهم الغنى، وإن تَفاضلوا فَمِنْ حيث ثبت على الواحد ثبت له معنى ذلك عندي.