الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٨٤مسألة: قال أبو سعيد ?: لا يشتري من الزَّكاة أصلا، ولا يحجُّ منها إلاّ ذو غنى، أو ذو عَناء؟ قال: /61/ [بيان تفسير ذي العناء وذي الغنى الَّذي يحجُّ من الزَّكاة](1): وذو الغِنَى: الفقيهُ الَّذي به الغنى في أمور المسلمين، وذو العناء: الّذي له عَناء في قبض الصّدقة. وقيل عن بعضٍ: إنَّ ذلك إنَّما ذلك في أيَّام الدَّولة. وقيل: [ذلك في كل وقت](2).
مسألة: وعنه: وأمَّا الَّذي يتخفَّف لإنسان في حوائجه، فإن أعطاه من زكاته لِما يستحقّ من ذلك مِن غير لازم يدفعه عن نفسه بذلك، ولا وقاية لِما له؛ فذلك جائزٌ عندي إن شاء الله.
مسألة: أحسب أنَّها عن أبي سعيد ?: وأمَّا تسليم ما يلزمه من الزَّكاة إلى الفقير، ولا يُعلِمه أنَّ ذلك من الزَّكاة؛ فمعي أنَّه يُختلف فيه، وأرجو أنَّ أكثر معاني ما قيل أنَّه يجزيه.
وكذلك عندي أنَّه يُختلف في الزَّكاة، هل يُؤخذ من (خ: في) الزَّكاة إذا كان الآخذُ لها [أَوْ فيما](3) بِما يلزمه منها؟ فأرجو أنَّه يُختلف في ذلك، أن يأخذ من(4) الزَّكاة للزَّكاة الَّتي تلزمه أولا، وأمَّا إذا أخذ ذلك لفقره وحاجته، ثُمَّ أراد أن يُؤدّيَ ذلك في الزَّكاة الَّتي قد لزمته؛ أعني: الفقير؛ فأرجو في أكثرِ ما قيل: إنَّ له ذلك، وكذلك يُختلف في أخذه لها لِكفَّارة أَيْمانه إذا لزمته، أو صلاته، أو أشباه ذلك من حقوق الله، لا من حقوق العباد، وأمَّا إذا أخذ شيئا من ذلك لفقره،