قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٨٥

وحاجته في حال ما يجوز له من أخذ ذلك، ثُمَّ أنفذ ذلك في شيء من هذا؛ فهذا له عندي في أكثر ما عندي أنَّه قيل. وأمَّا وصيّة الأقارب وما يلزم لهم؛ فإنَّ تسليم ذلك [في الحياة](1) مِمَّا يُختلف فيه، وأمَّا وُجوبه عندي(2) عند الموت إذا لزمه ذلك، فإن أخذ شيئا من ذلك لفقره، ثُمَّ أراد تسليم ذلك على معنى قول من يقول: إنَّه يُعطى قبل الموت؛ فأرجو أنَّه يُختلف في ذلك أيضا، وكُلَّما أخذ من ذلك في فقره وحاجته، /62/ فهو عندي مثل ماله، ويصرفه حيث شاء مِن منافعه، ويصرفه إن شاء، ويُبادل، ويشتري، ويَبيع، ويَقضي الشَّيء منه عن الشَّيء؛ حتّى ينفذ ذلك الأمر الَّذي قصده، ثُمّ يُمسك عن ذلك إلى غيره، إذا كان ذلك من أسبابه، ومنافعه، إذا كان ذلك على غير شرط عليه، وكان ذلك ممَّا يرجو فيه التَّوفير، والنَّفع في ذلك. وأمَّا إن كان يأخذ شيئا من ذلك على وجه الأمانة الَّتي قد قال من قال: إنَّه يجوز ذلك، ويكون عنده في يده الأمانة؛ فأرجو أن يكونَ ذلك في يده بِمَنْزلة بيت المال في يد الدَّاعي(3) له مِن بيعِ ما يجوز بيعُه، والشِّراءُ منه لِما يصحُّ (خ: يصلح) فيه الشَّريُ به، وتوفيره على ما يجتهد في ذلك مِن صلاحه(4)، ومعي أنَّه قد قيل: له أن يأخذ من الزَّكاة، ويشتريَ جَمِيع ما يحتاج إليه مِمَّا ينتفع النَّاس به من الأواني، والدَّابّة ليركبها، والمنيحةِ، والضَّحيةِ، وأشباه هَذا، ولو كان في يده ما يُغْنِيه عن فقره في سَنته، إلاَّ شراء الأصل؛ فمعي أنَّه يُختلف في ذلك، ولو اشترى ذلك لغير حاجة إلاَّ أنَّه

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الرّاعي.

(4) ث: إصلاحه.

١١٬٥٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.