الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٨٦ليدَّخِره مثل: الأواني، وأشباه ذلك، فصار عليه ذلك الثَّمن دَينا، فمعي أنَّه قد قيل: إنَّ له أن يأخذ من(1) الزَّكاة فِي ذلك في مثل هذا، ولو اشترى شيئا من الأصول على غير قصد إلى هذا، ثُمَّ لزمه ثمن ذلك دَينا كان غريما، وكان له أن يأخذ من سهم الغارمين في مثل ذلك، وإذا جاز صرفُ شيءٍ من ذلك في شيء مُشترى؛ كان عندي صفته (خ: صفقته) في البيع، واشترى ذلك ثم سلم منه بعد ذلك.
مسألة: وقال أبو سعيد ?: إنَّه يُروى عن أبي عليّ موسى بن عليّ ?؛ أنَّه أمر صاحب الصَّدقة لامرأة معها [شيء من](2) حُلي بشيء من الصَّدقة، وأمر لغيرها، ولم يذكر أنَّه كان معها شيءٌ لأقلَّ مِن ذلك /63/ فقال له: يا أبا عليٍّ: تلك معها شيءٌ، فقال له أبو عليٍّ: نعم تلك من [الدَّوابّ، وهي](3) من المستورات؛ يعني: الَّتي أمر لها بأكثر.
قلت أنا لأبي سعيد ?: فإذا كان معها حُليّ يجوز أن تُعطى من الزَّكاة؟ قال: قد قيل: معي في ذلك باختلاف؛ قال من قال: إنَّه لا تعطى على حال حتّى يَنْفُذ ذلك من يدها. وقيل: إنَّه إذا كان يُغنيه سَنَة أُعطيَ بقدر ذلك ما يُغنيه مع قيمة الَّذي معه. وقيل: إنَّه يُعطى على حال إذا كان ذلك خوفًا أن تتعلَّق عليه تبعة، ومتعلِّق عليه فتاركُه؛ لذلك جعلوا ذلك مثل الدَّراهم للزَّكاة. وقيل: إنَّه يُعطى ما يُغنيه لسنته، ويَفْضُل معه بعد مُؤنته، ومؤنة عياله مائتا درهم