الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٨٧يكون مُستظهرًا بِها على زمانه. وقيل: بِخمسين درهمًا أن يكون مُستظهرا. وقيل: لا غاية لذلك، وإنَّما يكون معه ما يكون مُستظهرا في قدرة(1)، ولا يحدّ(2) لذلك حدّا.
ومن غيره: ومنهم من قال: إذا صار الفقيرُ مُستحِقًّا لقبض الزَّكاة؛ لم يكن لذلك حدٌّ، وما أُعطيَ من ذلك أخذَ، وأذهب فِيما يحتاج إليه مِن نفقته، ومُؤنته كان في سنةٍ أو أكثر، فانظر في ذلك.
مسألة: وسألتُه عن المرأة الَّتي يكون لها الحليّ أو سِوارين، ولا مال لها، وهي مِمَّن تأكل من كدّ يدها بالقوت، ولا تبيع من حليِّها شيئا، هل ترى لها زكاة، ويبرأ من سلَّم إليها؟ قال: ليس نُحِبُّ أن تُعطى هذه المرأةُ مِنَ الزَّكاة شيئا إذا كان في يدها سِوارين، وبَرَنَيْن(3)، وَهِيَ مُسْتَغنِيةٌ مع ذلك بِمعالجة يدها. وفي وجوب فطرة رمضان عليها اختلاف؛ فبعضٌ يُلزمها إيَّاها على قول أبي عبيدة، وبعضٌ لا يلزمها ذلك.
مسألة: ومن غيره: قلت له: فهل للرَّجل أن /64/ يخصَّ بزكاته رجلا يَخدُمه، ويُعينه، ويقوم بحوائجه إذا كان فقيرا؟ قال: ليس له أن يُعطيه شيئا من الزَّكاة من أجل منفعته إيَّاه، وقيامه بحوائجه، فإن فعل ذلك؛ غرم ما أعطاه للفقراء. وإن نوى بِعطيَّتِه إيَّاه مِن أجل فقره وحاجته، [وخاصة المعروف](4) مِن ضعفه، أو كثرة عياله، أو فضله في الإسلام؛ فلا بأس بذلك، والَّذي نُحبُّ له أن