الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٨٨يعرفه إذا أعطاه مِن زكاته، وهو على هذا الوجه الَّذي ذكرناه، يقول له إذا أعطاه: هذا لك من الزَّكاة ليس من أجل ما تنفعني به.
مسألة: وعن شُركاءَ وجبت عليهم زكاةٌ في زراعة، ثُمَّ أخذ كلُّ واحد من الحبّ ما يجب عليه مِن الزَّكاة قبل(1) أن يُقسَّم الحبُّ، فأراد أن يُعطيها شريكَه الآخر في الزِّراعة، وكذلك إن أراد الآخر الشَّريكُ أن يُعطيَ الآخرَ على هذا السَّبيل قبل قسم الحبّ، وإنَّما يأخذ(2) مقدار ما يجب عليه، هل يجوز ذلك للمُعطي وللمعطى ويَبْرآن مِن الزَّكاة، ولو علموا من بعضهم بعض أم لا؟ فمعي أنَّه إذا أخذه على وجه القرض أو يأخذه من حَقِّه، ثُمَّ سلَّمه عمَّا يلزمه؛ رجوت أن يسعَ ذَلك ما لم يكن المالُ الَّذي أخذه لشريكه الَّذي سلَّمه إليه من الزَّكاة فيه حصّته، تدبَّر ولدي ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلاَّ ما وافق الحقَّ والصَّواب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الشيخ ناصر بن سليمان: والأخذُ من الزَّكاة الَّتي جمعها قوَّام هذا الزَّمان على سبيل الجبر، هل لنا ذلك جائز إِن أَعْطَوْنا منها؟ قال: إنِ اسْتَحْقَقْتَهَا لفقرٍ أو مَعُونةِ علمٍ؛ فَخُذْها على رأي أصحابها، وإلا فالتَّرك أولى، وأمرُ الصَّوافي أوسع من(3) هذا، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: عن الشَّيخ سعيد بن بشير الصبحي: والغنِيُّ الَّذي فيه نفعٌ للمسلمين /65/ من قبل جناية زكاته، أو أمرٍ بمعروف ونهيٍ عن منكر،