قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٩٠

فهو الظلم، ولا شيء له](1) في الواسع ولا الحكم إلاَّ ما اكتسبه من الإثم، وإن كان على ما يجوز في جمعها لإنفاذها بالعدل في موضعها؛ جاز على هذا الرَّأي؛ لأن يكون له أجرُ مثله، وأمَّا ذو الغِنى بأمر المسلمين؛ فعسى /66/ أن يكون له على ما به من الغنى لأجل قيامه بأمر الله في البلاد وإنفاذه(2) بين العباد، إلاَّ أنَّه لابد فيه مِنْ أن يكون في تسليمه إليه على الرِّضى لا على غيره من الإكراه(3) لمن هي عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وشاورت لي في الأخذ قدر ما كنت أُعطي من قبل الزّكاة الّتي يجمعها قوّام هذا الزّمان من النّاس، إذا كان أخذُهم لها على غيرِ سبيل الجبر فيما عَايَنَّا من الَّذي هو عندنا قائمٌ، وأشاوركم في ذلك جميعا والسَّلام.

الجواب -وبالله التّوفيق للصّواب-: إنِ استحقَقْتَها بفقر أو معونةِ علم؛ فخذها عن(4) رأي أصحابها، وإلاَّ فالتَّرك أولى، وأمرُ الصَّوافي أوسع من هذا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: عن رجلٍ فقير في يده مالٌ لأخيه، فإنَّه دَفع إليه أحدٌ منَ النَّاس شيئا من الزّكاة، ثُمَّ صحَّ موتُ أخيه الَّذي هو وارثه، وترك مالاً صار فيه غنيًّا، والزَّكاةُ قائمة بعينها؟ قال: إذا استغنى، والزَّكاة قد قبضها وهو فقير؛ فله الخيار إن شاء فرَّقها على الفقراء، وإن شاء ردَّها إلى الَّذي أخذها منه، وأخبره

(1) زيادة من ث.

(2) ث: نفاذه.

(3) ث: الإكرام.

(4) ث: على.

١١٬٥٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.