الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٩١أنَّها هي الزّكاة الّتي سلّمها إليه، فإن قبلها منه، وإلاَّ سلَّمها إلى الفقراء، وليس له الانتفاع بها، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وإذا دفعت الزَّكاة إلى فقير ثُمّ تبيَّن غناه؛ لم يكن على الدَّافع غرم ما دفع؛ لأنَّ الله لم يكلِّفه أن يعلم بغيبه؛ لأنَّ حقيقةَ الفقر لا يعلمها إلاَّ الله، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وفيمن قبض زكاة الله وأراد أن يُقيم بها معلّما في بيت من بيوت الله يعلِّم الفرائض والنَّحو ولا يمنع أحدا من المتعلِّمين، أَيجوز للقابض للزَّكاة يشرط على المعلِّم إلى مدّة معرفة أم لا، والمعلِّم /67/ مِن شرطه يكون ممن تجب له، أم كلّ من كان غنيًّا كان أو فقيرا، أم كلُّهم واحد؟
الجواب: إن كان غنيًّا أعني: المعلِّم، جاز للمعلِّم والمتعلِّم والمؤجّر، وإن كان المعلّم فقيرا لم يجز له أن يُؤجّره من الزّكاة؛ لأنّه بالإجارة والغنى يستحقّ الأجرة على المؤجّر في ذمّته. فإن دافعه بالزّكاة؛ فمعي أنّه كأنّه لم يسلّم له الأجرة الّتي لزمت المؤجّر إلاّ أن يكون المؤجّر ممن يستحقّ الزّكاة، وأخذها لنفسه ودفعها أجرة إليه؛ فذلك ما لا شكّ في جوازه، وأما إن قال له: أنت علِّم القرآن، ونحن نعطيك من الزّكاة لا معنى الإجارة، ولكن على معنى نفعك، وقيامك للتَّعليم هاهنا؛ فمعي أنّه يجوز؛ لأنّه قد قعد للتّعليم على غير شرط أن تكون له أجرة على المؤجّر فيَفدي بها نفسه هربًا مما لزمه وهو غنيٌّ، إلاَّ أن يكون فقيرا كما قلنا؛ فهو جائز، وكان بالأجرة كما ذكرنا آنفا، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشّرع: وما تقول في رجل سلّم إلى زوجةٍ لرجلٍ زكاةً في نيته أنَّها للزَّوج، ونسي أن يُخبر المرأة أنَّ هذه الزَّكاة لزوجك فلان،