الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٩٢فأتلفتها المرأةُ من قبل أن يقول لها صاحب الزَّكاة؛ لأنه نسي في وقت ذلك، قلت: أيجوز له ذلك أم لا؟
الجواب: فإن كانت هذه المرأة ممن يجوز لها أخذ الزَّكاة، ودفعه إليها على أنَّها لزوجها، ونسي أن يخبرها أنَّ هذه الزَّكاة لزوجك، فإذا أتلفتها فيما يجوز لها أن تُتلَف فيه الزَّكاة، وأتَمَّ لها صاحب الزَّكاة؛ فأرجو أن يبرأ إن شاء الله إذا قالت: إنَّها قضتها في دَين لها أو أكلتها حين حاجَتِها إلى أكلها وما يُشبه هذا؛ فقد برئ إن شاء الله تعالى.
مسألة: /68/ أرجو أنَّها عن أبي الحواري بعد جواب منه: وعن رجلٍ من أهل الخلاف تجب عليه الزّكاة في ماله، ما أولى به أن يعطيها أهل دينه من أهل الخلاف، أم يجعلها في فقراء المسلمين؟ فَعَلَى ما وصفت: فالَّذي أولى به أن يدع ما في يده مِن هذا الدَّين الَّذي هو عليه من الخلاف، ويرجع إلى دِين(1) المسلمين، ويجعل زكاته في المسلمين، وهل يجوز للرَّجل من المسلمين أن يأخذ من زكاة رجلٍ من غير أهل دينه؟ فقد قال من قال: لا يجوز له ذلك. وقال من قال: إذا عَرفه أنَّه لا يتولاَّه، ولا يدين بدينه؛ جاز له أخذُها منه على ذلك. وهذا القول هو أحبّ إليّنا. وإن كان قد أعطى زكاته مَن يدين بدينه أو مَن يدين بِدِين بِخلاف دينه من الأديان من أهل القبلة؛ فقد أجزى ذلك عنه، ولا غرم عليه، كذلك وجدنا؛ تاب مِن دينه أو لم يتب.
(1) ث: رأي.