قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٩٣

مسألة: وعن رجل من قومنا؛ يدفع زكاته إلى المسلمين، هل يجوز ذلك للمسلمين؟ زَعم أنَّه سأل عن ذلك مُسلمًا. فقال: إلاَّ أن يُعلمه أنَّك منه بريء، أو تجعلها في أهل دينك؛ فهو أحقُّ بها.

مسألة: وما تقول فيمن تلزمه زكاةٌ، ويطلب إليه مَن يعرف بالطَّلب من الضِّعاف أو غيرهم، هل له أن يُعطيهم من زكاته بغير تعريف لهم أنَّ هذا الَّذي يُعطيهم إيَّاه من الزَّكاة؛ فإن كان هذا السَّائل عند هذا المعطي في حال الفقر؛ جاز له أن يُعطيه بغير تعريف، وإن شكّ فيه؛ عرّفه أنّ هذا الّذي يُعطيه من الزّكاة، فانظُر فيما عرّفتك، ولا تأخذ إلاّ ما وافق الحقّ والصّواب إن شاء الله.

مسألة: وسئل عمَّن يُعطي من يعطي(1) كفارة اليمين، قال: لا يعطي إلاّ الضّعاف المسلمين مثل الزّكاة؛ وهي للفقراء؟ قال: ليس كفارةُ اليمين مثل الزّكاة، وله أن يعطي /69/ الفقراء جميعًا.

مسألة: أحسب أنَّها عن بشير بن محمد بن محبوب: وسألته عن الزّكاة تُعطى الرّجل من المسلمين؟ قال: إن كان عشرين مكوكا أو خمسين مكوكا؛ فلا بأس.

وقلت: فإن كان رجلٌ عنده نفقةُ بعض سنته؟ قال: إذا كان لا تكفيه غلَّة ماله إلى حول السَّنة؛ فذلك يأخذها.

قلت: فيعطيها قرابته؟ قال: إذا كانوا من أهل الدَّعوة، وأقرُّوا بها؛ أُعْطُوا منها.

قلت: فإن كان لي رحم مجوسيّ، فأعطي منها، أيبرأ؟ قال: لا.

(1) زيادة من ث.

١١٬٥٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.