قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٩٤

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا صارت الزَّكاة إلى الفقراء؛ كان من المسلمين أو مِن قومنا أو مِن أهل الكتاب أو من أهل الشّرك أو من المجوس؛ فقد أسَاء مَن فعل ذلك، ولا غرم عليه، ولا يَغرم إلاَّ أن يعطيَ غنيّا أو مملوكا ولو كان فقيرا. ولو كان مولاه فقيرا؛ فإنَّه لا يبرأ بأحد هذين. وقال من قال: إذا أعطى غير الوليّ الّذي له الولاية في الإسلام؛ لم يبرأ. وقال من قال: إذا أعطى فقراء أهل الدَّعوة الَّذين يُقرُّون بالدَّعوة؛ فهو أفضل مما أن يُعطِيَ الثِّقات من قومنا؛ لأنَّ قومنا يُخطِّئُون المسلمين، وهذا يُصوِّب المسلمين.

ومنه: وعَمَّن كَانَ في قدَم، وكان معه شيءٌ يستعين به، غير أنَّه يُريد أن يعود على عياله بشيء، فأعطوه شيئا، يأخذ أم لا؟ قال: يأخذ إذا كان معه يَعُود به على عياله؛ فلا بأس بذلك.

قلت: فإن قال: خُذْ هذا واعذُرني، أو قال: خذ هذا؟ قال: لا بأس بذلك.

وسألته عنهم إذا كانوا يُخالفونا في بعض رأيهم، أَيَجُوز أن يقول: أنتم من إخواننا، أو أنتم من أهل رأينا؟ فلا يجوز ذلك؛ لأنَّهم يَبْرَؤُون مِن المسلمين. ومِنْ محبوب: وهم يخالفونا.

مسألة: وسألت /70/ أبا سعيد: عن رجلٍ أراد أن يبنِيَ بيتًا في أرضٍ أعْطي إيَّاها لنفسه أو حياته، ولم يمكنه شيء، هل يجوز له أن يأخذ من الزَّكاة، ويُعطِي في كراء هذا البيت؟ قال: معي أنَّه إذا أخذ الزَّكاة لفقره، فبنى بِها منْزِلاً يسكنه؛ إذ ليس له منزل أو ليس يضطرُّ إليه ويحتاج إليه، ولا غِناية له عنه في نفسه أو عياله؛ إنَّ ذلك يجوز له عندي.

١١٬٥٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.