الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٩٧مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن رجلٍ بالغٍ صحيحِ العقل لا مالَ له إلاَّ شيءٌ لا يقوم بمؤنته، أو وَكَّل إليه، وهو مع والده في رفق والده، وقد زال [حكم وجوب نفقته على والده عن ولده](1)، فهذا الرَّجل على ما وصفت؛ قد لزم فيه حكم الفقير إلى ما يصله، إذا لم يكن له مِن ماله، ولا مِن عمل يده ما يقوته في سنته لمؤنته، وكسوته، وكذلك لمؤنة زوجته، وإن كان له أيضا والدةٌ؛ فحتّى يكون ذلك كلُّه في ماله أو قوته وإلاّ فهو فقير فيما ظهر منه إلى ما يصله ما يستحقّ. [ … ](2) ما ظهر، وقد تولى الله السَّرائر، وهؤلاء الفقراء يعطى الفقير منهم على قدر ما يستحقّ؛ لأنّه تتفرق مكاسبهم؛ فمنهم من ليس له مَكسبة ويَحجُره الوَرع عن كثيرٍ من المطالب وله عفَّة، وقد صحَّ مذهبُه؛ فهذا له الفضل يفضل على قدر فاقته وحاجته وقلّة مكسبته، ومنهم غير ذلك مَن هو فقيرٌ في مكسبته إلاَّ أنَّه قليلُ الورع؛ فهذا يُعطى ولا يُحرم، والصَّدقات هي للفقراء كما قال الله تعالى، ولا يعطى الفقير منها أكثر مما يقوتُه سَنَةً له، ولعياله إن كان لَهُ عِيال مِن كسوته ومُؤنته، وما لا يقوم له أمرٌ إلاَّ به في سنته إن كان في المال سَعَة، وإلاَّ فعلى قدر ذلك، وتُوَزَّع بين أهل الضَّرر، ولا يُحرموا منها عند حاجتهم إليها؛ فانظُر ما كتبنا، ولا تَقْبَل منه إلاَّ ما وافق وصحَّ صوابُه، وازدَدْ من سؤال أهل البصر والورع.
مسألة: وعن رجل وجبت عليه الزَّكاة، وله جيرانٌ /73/ ضعفاءُ: رجالٌ، وأراملُ، وأيتام؛ فاعلم يا أخي أنَّ الزَّكاة واجبة لمن كان من أهل هذه الصِّفة لِآية