قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٠٥

يتفضَّلوا به من أموالهم على من احتاج إليهم، والله أعلم بتأويل الحقِّ عنده، ويُوجد أنَّ هذا الجواب لِمحمّد بن روح ?.

مسألة: ذكرُ إعطاء الزَّكاة في الحجِّ من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في إعطاء الزَّكاة في الحجّ؛ فَرَوَينا عن ابن عبَّاس أنَّه كان لا يرى بأسا أن يُعطيَ الرَّجل من زكاته في الحجّ، وعن ابن عمر أنَّه قال: خ(1) من سبيل الله. قال أحمد بن حنبل: يُعطي مِن ذلك في الحجّ، وكان الشّافعيّ، وسفيان الثوريّ، وأبو ثور يقولون: لا يعطى منها في حجّ، ولا عمرة، وحكى أبو ثور ذلك عن الكوفِيّ. قال أبو بكر: [هكذا أقول](2).

قال أبو سعيد: معي أنَّه يخرج في قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتِّفاق بأنَّ الزَّكاة لا تُعطى في الحجّ، وليس الحجّ في معنى قوله من مواضع سهامها الَّتي دلَّ الله عليها إلاَّ أنَّه يَخرج في معاني بعض قولهم: إنَّه إنْ لزمه الحجّ ثُمّ افتقر، وكان الحجُّ قَد وجب عليه دَيْنًا؛ أن يُعَانَ من الزَّكاة فيما قد لزمه من وُجوب الحجّ، وكان هذا كأنَّه غَارم في ماله الَّذي لا يلزمه فيه في الأصل تبعة بالحجّ، وإنَّما لزمه إذا /80/ صار إليه (خ: عليه) غُرما، وكان يأخذ مِنَ الزَّكاة بمعنى الغارمين. وقال من قال: لا يجوز ذلك وكذلك لو لَزِمته زكاةٌ (خ: كفّارة)، فلم يُؤدها حتّى صارت عليه دَينا أشبه معنى الاختلاف مِن طريق ثُبوت سهم الغارمين، لاَ من طريق أنَّ الزَّكاة تعطى في الزَّكاة ولا في الحجّ، ولكن في الغرامة الّتي لزمته، ووجب

(1) هكذا في الأصل، ق. وغير موجودة في ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: هذا القول.

١١٬٥٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.