قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٠٦

أن يُباع فيها المال الّذي قد كان يجوز للغارم أن لا يَبِيعه، ويأخذ من الزّكاة مؤنته وقضاء دَيْنِه إذا لم يكن غنيًّا فيه وفي غلّته.

ومنه: وفي سهم ابن السّبيل؟ قال: الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة:60].

قال أبو بكر: قال قتادة: ابنُ السّبيل: هو الضّيف، والمسافر إذا قطع به وليس معه شيء. وقال مالك: الحاجّ المنقطع به: هو ابن السّبيل؛ يعطى من الزكاة، وبه قال أصحاب الرأي.

قال أبو سعيد: ابنُ السَّبيل: هو المسافر، وأنَّ للمسافر في الزّكاة سهمًا بمعنى سفره كان غنيًّا أو فقيرا في وطنه إذا نزل في سفره بمنْزِلة الحاجة إلى أخذ شيءٍ من الزَّكاة لمعنى حاجته في سفره إلى أن يأمن على نفسه من الضَّرورة والحاجة، وليس عندي في ذلك فرقٌ فيما كان المسافر إلاّ أن يكون في معصية الله، فإنَّه لا يُعجبني أن يُعان أهل معصية الله على معصيته من مال الله إذا كان قصدُهم وسفرُهم لذلك، ولا يُعجبني أن يلزم المسافرَ أن يدان في حاجته الَّتي قد لزمته ولو كان غنيًّا في وطنه؛ لأنّه لا يدري بالحوادث والعوارض في معانِي لزوم الدّين، ويعجبني أن يكون له إذا وجد أن يأخذ من /81/ الزَّكاة لحاجته في سفره إلى أن يرجع إلى حدّ غنائه، ولو وجد الدَّين إذا ثبت معنى حقّ ابن السبيل فيها بغير معنى الفقر؛ وذلك هو الثّابت إذا قال: لِلفُقراء والمساكين وابن السّبيل، وكان معنى ابن السبيل غير الفقير.

ومن غيره: مسألة: وعن ابن السَّبيل، من مسيره كم يكون ابنُ السَّبيل؟ فإذا كان مُسافرا فهو عندنا ابن السبيل، والمسافر عندنا من جاوز الفرسخين من

١١٬٥٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.