الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١١١صارت له من الزّكاة؛ فهذا لا يضيق عليه في الحكم، كما هو في مسألة "التَّرادّ" الموجودة في الأثر، ولا يبين لي في ذلك اختلافٌ فيما يتَّجه لي من جهة الحكم، وإنَّما يُمنع مَن عليه الزَّكاة من أن يشتريَ منها المصحف ليجعله وقفا ونحوه، ولا يُمنع منه مَن أخذها لفقره، فإنَّها ماله ويجوز له فيها ذلك، ومعنى الأثر ولفظُه في ذلك صريح، وليس على الفقير نية في الفقر مع أخذ الزَّكاة، فإنَّها تَحِلُّ له بسبب فقره لا لنيّة يُحْدِثُها مع ذلك؛ وهذا معنى قولهم: إذا أخذها لفقره؛ أي لوجود علَّة الفقر به، فإنّ وجودَها فيه هي المبيحةُ له أخذَ الصَّدقة؛ لما في كتاب الله تعالى من دليل عليه، فقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة:60]، يُفيد ذلك، فافهم والله أعلم.
(رجع) مسألة من كتاب الأشياخ: وعن الأعجم: هل يُعطى من الزَّكاة إذا كان لا يُفصِح الكلام؟ قال: جائز إذا كان بالغًا مِن أولاد المسلمين وهو فقير، أعطيَ من الزكاة ما لم يُعلم منه خروج من المسألة.