الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧كالبيت الخرب»(1).
قال الشيخ ناصر بن جاعد: المعنى لا يجوز أن لا يعرف المكلف بالصلاة شيئا من القرآن، ومن علم الفاتحة وثلاث آيات من غيرها لم يخل جوفه من معرفة شيء من القرآن، وفي بعض /334/ القول: إنه تكفي؛ لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل:20]، لم يخصص عدد آيات، وهذا على الإيجاب، والثلاث على الندب.
وقيل: إذا كانت طول الآية تكون بمقدار ثلاث آيات قصار فتكفي عن ثلاث، والمستحب لا على الاستحباب والندب.
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عليكم بالقرآن فإنه كلام رب العالمين»(2)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من قرأ ربع القرآن أوتي ربع النبوة، ومن قرأ ثلث القرآن أوتي ثلث النبوة، ومن قرأ نصف القرآن أوتى نصف النبوة، ومن قرأ ثلثي القرآن أوتي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله أوتي النبوة كلها، ثم يقال له يوم القيامة: اقرأ وارق بكل آية درجة في الجنة ينجز(3) (خ: يتم) ما معه من القرآن، ثم قال له: اقبض فيقبض، فيقال له: هل تدري ما في يدك؟ فإذا في اليمين الخلد وفي الأخرى النعيم»(4)،
(1) أخرجه الترمذي، أبواب فضائل القرآن، رقم: 2913؛ والبيهقي في شعب الإيمان، تعظيم القرآن، رقم: 1793. وأخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 1947.
(2) أخرجه الديلمي في الفردوس، رقم: 4024.
(3) ث: بنحو.
(4) أخرجه بلفظ: «من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة، ومن قرأ نصفه أعطي نصف النبوة، ومن قرأ ثلثيه أعطي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله أعطي النبوة كلها ويقال له يوم القيامة اقرأوارقه بكل آية درجة حتى ينجز ما معه من القرآن ويقال له اقبض فيقبض فيقال له هل تدري ما في يديك فإذا في يده اليمنى الخلد وفي الأخرى النعيم» كل من: ابن عدي في الكامل، 2/ 157؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب تعظيم القرآن، رقم: 1838.