قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١١٩

البابُ التاسع في الفرق بين الفقير والمسكين وفي المؤلفة قلوبهم

قال أبو سعيد في ردِّه على الإشراف: معي أنَّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ المؤلّفة قلوبهم كانوا قوما من الأغنياء، والرّؤساء ممَّن لا حقّ /92/ لهم في الصَّدقة بالفقر، ولا من الغارمين، ولا العاملين عليها، إلاّ أنَّهم كانوا يخافون على الإسلام منهم إذا لم يُعطَوْا أن يظهر منهم الفساد؛ فجعل الله لهم سهما تتألَّف به قلوبهم في الإسلام في كسر شرِّهم عن الإسلام، واستعداد معونتهم فيه وله. وقال من قال: إنّ سهم هؤلاء مطروح، وإنَّما كان للنَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. وقال من قال: إن نزل أحدٌ بمنزلتهم؛ كان للإمام والمسلمين في ذلك على اجتهاد ما للنَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ويعجبني هذا القول على هذا المعنى، وإذا ثبت ذلك للنَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في قوّته ونصر الله بملائكته وإظهاره على عدوِّه، فأشبه ذلك أن يكون لمن نزل بتلك المنزلة غيره في معنى إعزاز الدّين، ونصره وإحياء أهله، وأن لا يُرجى أن يقوم أحدٌ مقامه، ولا يؤتى ما أوتي من النّصر.

مسألة في المؤلَّفة وإعطائهم: وجدت في بعض الكتب؛ أبو سفيان: مائة، ومعاوية: مائة، والحكم بن حزام(1) والأقرع بن حابس: مائة، والعلاء بن حارثة: مائة، وزهرة: مائة، وسهل بن عمرو: مائة، والحارث بن هشام: مائة، وصفوان بن أميَّة: مائة، ومالك بن عوف: مائة، ومخزمة بن نوفل: خمسون، عمرو بن وهب الجُمحيّ: مائة، هاشم بن عمرو: خمسون، سعد بن يربوع: خمسون، العبَّاس بن فرداس: خمسون، حصن بن حذيفة بن بدر: مائة.

(1) لعلَّه يقصد الصّحابيّ: حكيم بن حزام.

١١٬٥٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.