الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٢١أو غير زَمنٍ، سَائلا، أو ضعيفا، وكذلك المسكين. وقول: إنَّ المسكين الَّذي يخشع ويَسْتَكِين، والمستكين [هو الَّذي](1) يحتمل ويَقبل.
مسألة: وقول: إنَّ المسكين هو الَّذي لا شيء له، والفقير الَّذي له البُلغة من العيش. وقول: إنَّ المساكين ناسٌ من أهل الكتاب فُقَراءُ جعلَ(2) الله لهم سهمًا في الصَّدقة، ونُقِل سهمُهم اليوم إلى فقراء المسلمين. وقول: إنَّ الفقراءَ هُمُ المساكين، والمساكينُ هُم الفقراء. وقول: إنَّ المساكين مَن نشأ على الفقر والمسكنة، والفقير: الَّذي كان له مالٌ وزال من يده وافتقر بعدما ما كان غنيًّا. وقيل: إنَّ نصف سهم الفقراء والمساكين لِكُلِّ من به عاهة منهم، ولا يستطيع /94/ حيلةً، ولا تصرفا، والنِّصف الآخر للَّذين يقدرون على السُّؤال والطَّلب، والله أعلم.
وأمَّا العاملون عليها: هُم الَّذين يُحْيُونَ الصَّدقة بالأمانة والعفاف، وفي الحديث المرفوع: «العاملُ في الصَّدقة بالحقِّ لوجه الله كالغازي في سبيل الله حتّى يرجع إلى أهله»(3)، والمؤلَّفة قلوبهم؛ قيل: هم اثنا عشر رجلا مِن قادة العَرب دَخلُوا في الإسلام كُرها؛ منهم: أبو سفيان بن حرب، والحكم بن حزام، والأقرع بن حابس، والعلاء بن حارثة، وزهرة، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، وصفوان بن أمية، ومالك بن عوف، ومحرمة بن نوفل، وعمرو بن وهب الجمحي، وهشام بن عمر، وسعيد بن يربوع، والعبَّاس بن مرداس، وحصن بن
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الذي هو.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: غير مفهومة.
(3) أخرجه أحمد، رقم: 15826؛ والكسي في المنتخب من مسند عبد بن حميد، رقم: 423؛ والهيثمي في غاية المقصد في زوائد المسند، رقم: 1291.