قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٣٠

اسم أو نَكال يستحقّه، أو من نكال أمر(1) المسلمين أن يَحكُموا به عليه قاتلوه عليه، فإن امتنع قُوتل حتّى يفيء إلى أمر الله بعد الدّعوة، وكان أخذه بما قوتل على عطائه حتَّى يُعطيه ولو لم يكن عليه ردّه ما قاتلوه عليه، فإن امتنع قوتل حتَّى يفيء إلى أمر الله، والفيئة: الرُّجوع إلى حكم الله وفي (خ: إلى أمر الله) الّذي حكم به عليه، فإن أخذه به المسلمون؛ فعلى هذا عندنا يَرُدُّ ما أتلف من صدقات المسلمين التي ائتمنُوه عليها إلى أهلها، كذلك الَّذي يخرج يَفعله ويعلمه من ولاية المسلمين وإمامتهم(2)، وما كان أخذهم به عدلا؛ أُخذوا به إِذَا تابوا ورجعوا ولم يعطل ذلك عنهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصّبحي: ومن كان غنيا خارجا من حدّ الفقر، هل تجوز له الصدقة بوجه من وجوه الحق أم لا؟

الجواب: إن كان إماما قائما على المصر؛ جاز له أن يدفع شيئا من الصّدقات للفقراء، أو للفضلاء، أو للغرماء، أو للمؤلَّفة، أو ما يراه عدلا، وأمَّا إذا لم يكن إماما، وإنّما ابتلِيَ كلّ امرئ زكاته؛ فلا يصرفها إلى غير الفقراء، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وأما رؤساء القبائل؛ فجائز للإمام أن يعطيهم؛ وذلك يكون على نظر من الإمام، ومشاورة أهل العلم من المسلمين، والله أعلم. /102/

(1) هذا في ق. وفي الأصل: من.

(2) ث: أمانتهم.

١١٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.