الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٣٢الباب العاشر في حدّ الفقر الذي يحوز لصاحبه أخذُ الزّكاة ومال الفقراء والكفارات
ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي المؤثر: قلت: أَرَأَيت الفَقر ما حدُّه؟ قال: من جمع بين الخبز والتّمر؛ لم يُعط من الزكاة؛ وكذلك حفظت. قال: وأقول برأيي: إنَّه الفقير الذي تجب له الزّكاة، وتجب له كفَّارة اليمين.
قلت: فما حدُّ ذلك مَن جمع بين الخبز والتّمر لم يُعط من الزكاة، وكذلك حفظت؟ قال: وأقول برأيي: إنه من جمع بين الخبز والتمر مِن غلَّة ماله مِن ثمرة إلى ثمرة أو من تجارته، ورأس ماله قائم؛ فلا أراه فقيرا، ولا أراه يُعطى من الزكاة، ولا من كفارة الأَيْمان.
قال غيره: معي أنَّه يخرج معنى قوله: إنَّه مَن جمع بين الخبز والتَّمر في معيشته من غلَّته، أو من صِناعته، أو تجارته من غير رأس ماله؛ فهو غَنِيٌّ في معيشته، ولا يتمّ عندي إلا بإدام مثله مثل أهل موضعه؛ لأنَّه ممَّا(1) يجب في الفرائض، وكذلك حتّى يُمكنه في مثل ذلك كسوتُه، وما لم يكن كذلك؛ فليس بِغنِيٍّ، ومن لم يكن غنيا فهو فقيرٌ إلى ما(2) احتاج(3) إليه مِمّا لابد /103/ له(4) منه حتَّى يستغنِيَ.