الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٣٣قال غيره: وأوَّل هذه المسألة من كتاب المنهج: وسُئل أبو المؤثر ? عن حدّ الفقر الَّذي يجوز عنده دفع الزَّكاة، وكفَّارة الأيمان، وزكاة الفطر؛ قال: من جمع بين الخبر والتَّمر من غلَّة ماله من ثمرة إلى ثمرة إلى تمام المسألة.
(رجع) مسألة: قال بشير: وقد تَذَاكرنا في الزَّكاة، فقال عزَّان بن الصّقر: إذا كان عند الرَّجل مائتا درهم لكنَّه؛ أحسبه أنَّه يعني لا يذهبها، ولا ينفقها أو نحو هذا من الكلام؛ ظننت أَنَا أنّه يُريد أن لا يأخذ من الزكاة إذا كان عنده هذا المقدار إلاّ أن يكون عنده أقلّ من ذلك.
مسألة: وسألته عن رجلٍ عنده ما يكفيه من ثمرة طعام غير أنّه يحتال لكسوته ومُؤنته، هل لي أن أُعطيه من الزكاة؟ قال: نعم. قال بشير، قال عزّان بن الصقر: إذا كان مع الرّجل مائتا درهم موضوعةٍ ليس بها يُنفقها، فلا يعطى من الزكاة.
وقال غيره: إذا كان عنده خمسُون دِرهمًا أو قيمتُها؛ لا يُعطى من الزكاة.
قال غيره: نعم قد اختُلف في ذلك؛ فقال من قال: إذا كان معه بعد مُؤنته ومؤنة عياله مِن نفقته وكسوته لِسَنة، ولا يضرُّ في ذلك بعياله، ولا يحتمل دَيْنًا في سَنَته؛ لم يأخذ من الزكاة كان ذلك من ثمرة، أو حرافة، أو تجارة، أو صناعة. وقال من قال: حتّى يبقى بعد ذلك خمسون درهما. وقال من قال: حتى يبقى معه بعد ذلك مائتا درهم لا يحتاج إليها، وهذا استظهارٌ على أمره بذلك على ما يَبِينُ لنا في هذا، ونُحِبُّ أن يكون له أن يأخذ من الزَّكاة حتَّى يكون معه بعد كفايته ما يستظهر به لِسَنة لما يخاف من الحوادث في سَنته على قُوته وقوت عَوْلته الذي /104/ قد أعدّه لِسَنَته.