الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ١١٦الظنّ بالله وبالمؤمنين، والإخلاص له في الأعمال، والأنس به، وعدم التوحّش لفراق الآدميّين، وإيثار الآجلة على العاجلة، وقطع الأمل وكثرة العمل، وإدامة الفكرة في عجائب خلق الأرض والسّماء، والكفّ عن القول بلا علم، وترك المسارعة إلى الفتيا، والاحتراز من اللّهو والغفلة، والمحاسبة للنفس في كل يوم وليلة، والائتمام بالكتاب، والاقتداء بالسنّة، والتّمسّك بالإجماع، واستماع لرأي الفقهاء، والاتّباع للأحسن من أقوال العلماء، والاقتفاءُ لسبيل من أناب إلى الله، ومحاربة العدوّ إبليس، وتعليم النّافع من العلوم التي تقرّب إلى الله زلفى، سِيَمَا التّوحيد وما لا يسع جهله، والتفحص عن سُبُل الهدى، وشباك الغرور، ومضلات الأهواء، وشدّة الاهتمام بها لقصد الصّلاح، ومجانبة الطلاح، وغضّ البصر عن محارم الله، والصّمت عن مّا لا فائدة فيه من لغو الكلام وهدره، وعن المجادلة إلا بالتي هي أحسن، وحفظ الفروج إلا على الأزواج أو ما ملكت اليمين ممّا أبيح نكاحه، وخفض الجناح للمؤمنين، ومجالسة الصّالحين، والتّخلق بخلاق المحسنين، وكظم الغيظ، والعفو عن النّاس /59 م/ ما أمكن فجاز، وعداوة أعداء الله الظّالمين، وولاية أولياءئهِ المتّقين، والتنزّه عن مخالطة السّلاطين الجائرين، وتكبيل الجوارح عمّا لا يحلّ في دين الله من جميع الأشياء المحرّمة، واجتناب الشُّبهة، والتوقّف مع هجوم الأمور المشكلة حتىّ تتّضح البيّنة، والمسارعة إلى الخيرات والأعمال الحسنات، والمبادرة إلى الله بالتّوبة من جميع السّيئات، والإكثار من الذّكر، والتّسبيح لله، وملازمة الاستغفار له، والشّكر في العسرة واليسرة والسراء، والعافية والبلاء، والصّبر على البأساء والضراء وحين البأس، أولئك الذين صدقوا إن حدّثوا وإن حُدِّثوا صدقوا، وأولئك هم المتّقون، يخافون ربّهم من فوقهم، وهم على تفاضلٍ في المنازل، بعضهم أفضل من بعضٍ، ومنازلهم على