الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩عشر، اقرأه في سبع، ولا تزد على ذلك»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني في كل شهر ختمة، وفي كل عشرين يوما، أو في كل عشرة أيام، أو سبعة أيام، ولا تزد ليس في موضع نهي، ولكن بمعنى التحريض لما هو أهم، مثل تعليم علم الشريعة من كتاب، أو بسؤال من غير أن يضيق بصدر العالم فيما لا يلزمه، بل في الأوقات /336/ التي يراه لا يضيق بذلك صدره.
(رجع) وعن أنس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «القرآن أفضل من كل شيء، فمن قرأ القرآن فقد وقر الله، ومن استخف بالقرآن فقد استخف بحق الله، حملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله، المعظمون بكلام الله، الملبسون نور الله، فمن والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد استخف بحق الله»(2).
الآثار: وقال بعض المسلمين: يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أولى الناس بهذا القرآن من عمل به لا من قرأه»(3). وبلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «نجا بهذا القرآن قوم عملوا بما فيه وإن لم يكونوا قرؤوه»(4).
(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الصيام، رقم: 1159؛وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1388.
(2) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول بتصرف، 3/ 260؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق بلفظ قريب، رقم: 2060، 17/ 189.
(3) أخرجه موقوفا عن الحسن بلفظ: «إن أولى الناس بهذا القرآن من اتبعه وإن لم يكن يقرؤه» كل من: القاسم بن سلام في فضائل القرآن، ص: 134؛ والخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل، رقم: 108.
(4) تقدم عزوه بلفظ: «أحق بهذا القرآن قوم عملوا به وإن لم يقرؤوه».