قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٠

ومن غيره: وفي رواية أخرى: «اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرؤه»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: بيّن في الحديث أن الذي يقرؤه ولا ينهاه عن المعاصي، ولا يقوده إلى التقوى؛ فليس بقارئه.

(رجع) حذيفة ? أنه قال: «من قرأ القرآن ظاهرا(2) أو نظرا حتى يختمه غرس الله له شجرة في الجنة، ولو أنّ غرابا فرخ في ورقة منها، ثم نهض يطير لأدركه الهرم قبل أن يقطع تلك الورقة»(3).

قال المؤلف: وذلك لمن كان مستقيما على الكتاب والسنة. وقال بعض: وذلك لمن يعمل، /337/ ولو لم يكن يقرؤه فهو سالم، والذي يقرؤه ولم يعمل به فهو هالك؛ لأنه لم يحل حلاله، ولم يحرم حرامه، ولم يمتنع عما حرّم القرآن فينتهي عن ذلك، ويتبع ما أحل القرآن فيعمل بذلك فهو هالك، ولا ينتفع بقراءة القرآن، وإن كان يتلوه بكرة وعشيا يتدّبره حرفا حرفا، فهو هالك إن لم يعمل بما في القرآن، ويروى أنه: «من اتبع القرآن يهبط به إلى رياض الجنة، ومن

(1) أخرجه القاسم بن سلام في فضائل القرآن، باب ما يوصف به حامل القرآن من تلاوته بالاتباع والطاعة له والعمل به، ص: 133؛ والطبراني في مسند الاشاميين، رقم: 1345؛ والقضاعي في مسند الشهاب، رقم: 392.

(2) ث: طاهرا.

(3) أخرجه موقوفا بمعناه دون قوله: «حتى يختمه» كل من: العقيلي في الضعفاء، 04/ 38؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 3351؛ والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، رقم: 6344.

١٬١٦١ / ٣٦٬٧٥٥