قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٣٩

ومعاني ما يستظهر له به في مصلحته، وليس كلُّ النَّاس سواء في معاني الفقر، والغنى، وأرجو أنَّ في ذلك كفايةً عن إعادته.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد ?: ورجلٌ غلَّة ماله، أو ربحُ رأسِ ماله يكفيه مُؤنته، ومؤنةُ من يلزمه مؤنته، فأراد هذا الرَّجلُ أن يتعلَّم العلم مما يعنيه(1)، ولا يعنيه، أو يجب عليه السّؤال عنه، أو لا يجب، أو مِمَّا يسع جهله أو لا يسع جهله من جميع فنون العلم، أو الفرائض، أو الأشعار، أو الأخبار، أو جميعُ ما يحتاج إلى القِرطاس مثل: تعويذٍ، أو غيره من أمر دينه، أو دنياه، فأراد أن يأخذ من الزكاة للسؤال، أو للنسخ. قلت: أَلَهُ ذلك أم لا؟ فمعي أنَّ له ذلك في جميع فُنون علوم الدّين والحكمة، وما يُعين على أمر دينه من الأشعار، والأخبار، وغير ذلك. وأمَّا أمرُ دُنياه؛ فلا يَبِين لي ذلك إلاَّ في أمر عوله، وعول عياله فيما يحتاج إليه.

وقلت: إِنْ كان والدُه، أو والدته مُلتزمين عولَه، أو بعضُ أرحامه، أو يُنفقون عليه من غير التزام إذا كان لا شيءَ له ولا مَعُولا، فأخذ من الزكاة ما يجزيه لِسَنته /109/ وأخذ لذلك الذي يريده مما وصفتَ لي، أو غيره من أمر دينه، أو دنياه من غير القرطاس يشتري به ذلك الذي وصفت لك كمثل ما يُغنيه لسنته، أو أكثر، أَلَهُ ذلك أم لا؟ فمعي أنَّ له ذلك فيما يعوله وفيما ذكرت لك من أمر القرطاس فيما يجوز له من أمر دينه، وأمَّا غيرُ ذلك من أمر مَا لم نَذكره؛ فلا أعرفه ولا أقول فيه شيئا.

(1) لعله: يغنيه.

١١٬٦٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.