قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٤١

قلت له: وعنده أيضا في بيته كسوة موضوعة، وقد وصل بلده، ما يفعل بالكسوة، والدراهم؟ قال: كل ذلك له. ورفع هذه المسألة عن الشيخ أبي مالك ?.

قال غيره: وقد قيل: من أعطى فقيرا شيئا من الزكاة، فأحرزه ثمّ حدث للفقير غناء، والزكاة باقية في يده؛ فلا يحل له ويفرقها على الفقراء، والله أعلم.

(رجع) قال غيره: وقيل: إنَّ أبا الحواريّ توفي وعنده دراهم مما كان يعطى من الصدقة، فلم يُورثها، وأوصى بها أن تفرق على الفقراء.

(رجع) مسألة: وقيل: [يجوز أنَّه أن](1) يأخذ من الزكاة ولو كان معه قوتُه وقوتُ عياله، وفضل إلى خمسين درهما. وقال من قال: إلى مائتي درهم، وأحسب أنَّهم أرادوا له الاحتياط للحوادث، ويعجبني أن يكون له على هذا النَّص، والمذهب أن يأخذ من الزَّكاة ما يقوته، ويقوت عياله سنته، ولو كان معه ما يقوته، ويقوت عيالَه سنة من الدراهم، حتى يكون مستظهرا لقوت سنة لحوادث الأمور على اعتقادٍ منه أنَّه إن احتاج إليها في فقره لعياله وما يحتاج إليه، وإلاَّ فرَّقها على الفقراء. وأمَّا الأوّل من قولهم /111/ فلا أثني عليهم فيه شيئا، وأقول: إنَّه على مذهب قولهم مالٌ له، ويأخذ من الزَّكاة، وما يُغنيه، ويُغني عياله سنة، ويكون مالُه إن حدث به حدثٌ؛ فهو ميراث، ويصرفه فيما يسعه تصريفه من الحقِّ بعد -لعلَّه بغير إسرافٍ، ولا تبذير (خ: تقتير) -.

قلت له: وما حدُّ الإسراف في ذلك؟ قال: الإسراف عندي المجتمع عليه: أن يجعله في وجهٍ باطلٍ، وهذا ما لا يُختلف فيه ولو كان مثقالَ ذرَّة، وأمَّا الناس

(1) ق: أنه يجوز أن.

١١٬٦٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.