قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٤٣

مسألة: ومن غيره: قال المضيف(1): وقد وجدت عن أبي سعيد في موضع آخر: أنَّه إذا ثبت أنَّه يجوز له أن يأخذها على هذه النية وهذا السبب، وتكون في يده أمانةً؛ فالمعنى (خ: فالمعطى) له في ذلك كمثله عندي، ولو علم كعلمه؛ لأنَّه ما جاز للقابض؛ جاز للدّافع إذا كان على سبيل ما يجوز، وما لم يجز للقابض؛ لم يجز للدافع، إذا كان.

(رجع) قلت له: فإن رأى في أحد من المسلمين خَصاصة، أعليه أن يُعطيَه منها إذا كانت قد صارت في حوزه على النية الَّتي جاز له أخذها عليها، وإن لم يُعطه أَيَكُون آثما؟ قال: لا آمن عليه الإثم إذا كان ممن لا يُختلف فيه أنَّ له فيها سهما، وعلم حاجته الماسة له من عُري، أو جُوع لا يسعه أن ينزل (خ: يترك) فيه نفسه إذا قدر على ذلك، وأما ما سوى هذا فأرجو له فيه السلامة.

قال غيره: وهو الشّيخ سعيد بن أحمد الكندي: انظُر في هذا المعنى، وهذا المالُ في يده أمانة لم يقبضه على سبيل الاستحقاق من الزّكاة، وهو إذا لم ينزل الفقيرُ كما وصف من الضَّرورة؛ وقال: فأرجو له السَّلامة /113/ إذا لم يُعطه مما في يده إذا لم يَنْزِل معه بمنْزِلة الضّرورة والحاجة الماسة، فكيف يلزمه أن يُنِيلَ جيرانه مِنْ قِدره إذا هاجت عليهم، أو من فاكهةٍ إذا علموا بها، ويَكُونُ هالكًا تاركًا لِلاَزم إذا لم يفعل لهم ذلك كما جاء مُجملا في بعض الآثار، فينظر في ذلك. وإن (ع: إني) كتبتُ هذا تبيانا وإيضاحا للازم وغير اللازم، وقد قالوا فيمن معه أولاد صغار: اللاَّزمُ له عولَتُم (ع: عليه عولهم)، وكان اشترى لحما ليوم الفطر، أو ضحى العيد الأضحى؛ إنَّه لا يلزمه أن يُعطيهم من اللَّحم إذا قام

(1) ق، ث: المصنف.

١١٬٦٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.