قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٤٧

مسألة: ومن زرع بيده فأصاب من الحبّ ما يكفيه لسنته، وإنَّما زرع في أرض غيره، أو عمل للنَّاس فهو غيرُ فقير، ولو أصاب ذلك مِن كدّ يَدِه، ولم يُصبه من غلَّة ماله؛ فَأُحِبُّ أن لا يأخذ من الصَّدقة.

مسألة من جامع أبي مُحمَّد: اختلف أصحابنا في مستحقي الصَّدقة من الفقراء؛ فقال بعضهم: إذا ملك الرجل دون ألف درهم، أو ألف درهم جاز له أخذ الزكاة. وقال آخرون: إذا ملك مائتي درهم؛ لم يأخذ الزكاة. وقال آخرون: إذا كان في يده خمسون درهما بَاضة، أي مستغن عنها، لم يجز له أخذُ الزكاة.

غيره: وفي عبارة صاحب المنهج: خمسون درهما، وهو غني عنها؛ لم يَجُز إلى آخره.

(رجع) وقال بعضهم: إذا لم تدرك ثمرته ثمرة أخرى؛ جاز له أخذ الزكاة. وقال آخرون: إذا كان عنده من المال ما لا يكفيه ويكفي عيالَه غلَّته، ويفضُل عنده شيء لم يكن مُستغنيا وجاز له أخذ الزكاة؛ كلُّ هذه الأقاويل، قالوها من طريق الاجتهاد، وليس عندي للغنى والفقر حدّ؛ لأنَّ قد يستغني واحدٌ بدرهم واحد بحركته وكسبه واحتياله واضطرابه ومعرفته بوجوه المكاسبة، وآخرُ لا يستغني بأضعاف ذلك؛ لأنَّه قليلُ الحيلة، كثير الحرف، وإذا /117/ كان الرَّجل مُستغنيا بِصنعة يتكسَّب منها بيديه؛ لم يستحقَّ من الصدقة شيئا؛ لاستحقاقه اسم

١١٬٦٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.