قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٥٨

إلى أنَّه قد وصل كَوَصْلِ الأموال، والتَّبائع، والخلاصِ من التَّبائع، وقد أجازوا ذلك بِيَدِ من ائْتَمَنُوه عليه إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشّيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن عليه زكاةٌ، فأخبره أحدٌ أنَّه سلَّم عنه، أَيجزيه أم لا؟ قال: قد قيل: إنَّه يجزيه فيبرأ في الاطمئنانة لا الحكم إن كان ثِقَةً لا غيره، إلاَّ أن يكون مِمَّن يُؤمَن على ما يقوله، فيخبره به؛ فعسى أن لا يتعرَّى من الاختلاف في جوازه له في ذلك.

قلت له: وعليه أن يُؤَدِّي إليه ما سلَّمه عنه، وإن لم يأمره أم لا؟ قال: فهو المتطوّع في بذله؛ فلا شيء له عليه مِن قيمة، ولا ما هُو مِن مثله. وإن كان عن رأيه وأمره؛ لزمه أن يردَّ إليه مثل ما سَلَّمه عنه فيما عليه، إلاَّ أن يَقَعَ التَّراضي على غيره، وإن صَحَّ معه ما سلَّمه؛ أجزاه. وإن لم يكن مِن أهل الأمانة من مَجهول، ولا ذِي خيانة؛ فهو كذلك /126/ و [لا فرق](1) في ذلك.

قلت له: فإن شَهِدَ له مَن عرفه بالثِّقة في دينه أنَّه سلَّمه عنه؟ قال: فهو في معنى ما أخبره عن نفسه أنَّه سلَّمه بل هو الأقوى في باب الاطمئنانة، فأمَّا في الحكم؛ فلا يصحُّ إلاَّ بشاهدَيْ عدل، وإلاَّ فلا جواز له بِما دُونَهما إلاَّ أن يكون مِنْ عِلمه أو ما يتأدَّى إليه مِن طريق الشُّهرة التي لا يجوز له ردُّها على حال.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الفرق.

١١٬٦١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.