قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٦٠

الباب الثاني عشر فِيمن أخرج زكاته ثُمَّ شكَّ فيها

وَمِن جواب أبي الحواريّ ?: وَعَن رجُلٍ يُخرج زكاته، ثُمّ يشكّ /127/ في شيء مِن ماله أنَّه لم يخرج عنه(1) زكاته، ويرجو أنَّه قد أُخرِج عنه، أَيَرْجِعُ يُخرج زكاته، أم لا بأس عليه؟ فعلى ما وصفت: فَإِنْ كان في وقته زكاتُه؛ فعليه إخراج ما يشكُّ فيه حتَّى يعلم أنَّه قد زكَّاه. وإن كان قد انقضى الوقتُ؛ فليس عليه زكاةٌ حتَّى يعلم أنَّه لم يُزَكِّ.

مسألة: وجدتها في شيءٍ من الرّقاع: ومن أَخَّر زكاته عن مَحلِّها، وأخرجها بعد محلها، ثُمَّ شكَّ أنَّه لم يُخرجها، هل يرجع إلى الشّكّ؟ ففي جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: أنَّ عليه أن يرجع إلى الشّكّ حتَّى يطمئنَّ قلبه، فلم يسع ذلك في قلبي، وكنت أُحِبُّ غيرَ هذا؛ ذاك لو أخرج زكاتَه في وقتها، وشَكّ أنّه لم يُخرجها تامَّة والوقت قائم؛ فعليه الخروجُ من الشّكّ، وإذا خَرج الوقتُ؛ فلا يرجع إلى الشّكّ؛ وقصدي المراجعةُ فيها، والتّوفيق بالله.

قال غيره: ولعله الشَّيخ أبو نبهان: نعم إنّ هذا لهو الَّذي جاء في الأثر إلاَّ أنَّ الصُّبحيَّ من ذوي البصر، وقوله لا يخرج من الصَّواب في النَّظر؛ لأنَّ ما استيقن على لزومه له لا يُخرجه في الحكم من حياته(2) إلاَّ كون أدائه، فإن صَحَّ معه، وإلاَّ فهو على حاله. وإن فات وقتُه؛ فهو كذلك في مثل هذا من الزَّكاة؛ لأنَّها في موضع ما يلي أمرها مِمَّا يجوز له أن يُؤَخِّرها، وأمَّا في الواسع فيجوز من

(1) زيادة من ق.

(2) ق، ث: حياله.

١١٬٦٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.