الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٦٢الباب الثَّالث عشر في تسليم الزكاة إلى الصبي
من كتاب بيان الشرع: وسُئل عن الصّبِيّ، هل تُسلَّم إليه الزَّكاة، ويبرأ صاحب الزكاة، أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل: في ذلك باختلاف، فقال من قال: إنَّه يجوز أن يُسلّم إليه على الاطمئنانة إذا أُمِن على ذلك، وتصل ثقته. وقال من قال: لا يجوز ذلك على حال.
قيل له: فهل له أن يُسلّم في والده له من الزكاة، هل يجوز له ذلك كان ثقة، أو غيرَ ثقة؟ قال: هكذا عندي أنَّ الَّذي يُثبت الوكالةَ في الزكاة؛ ويُثبت قبضَ الوالد لولده كان ثقة، أو غير ثقة؛ لأنَّه حقٌّ قد ثبت لولده.
قيل له: فعلى قول من لا يجيز الوكالة، لا يجيز ذلك إلاّ أن يكون ثقة؟ قال: نعم هكذا عندي.
مسألة: قلت له: فَيَخرُج عندك في معنى الاتّفاق أن يُعطى الصبي من الزكاة إذا قبض له والده، والكفارة؟ قال: أمَّا الزّكاة؛ فَيُعجبني أن يكون ذلك. وأمَّا الكفَّارة؛ فلا يَخرج ذلك عندي في الاتِّفاق؛ لأنَّ في الأصل أنَّ بعضًا يقول: إنَّه لا يعطي الصبي من الكفارة، وإنَّه لا حقَّ له فيها حتّى يبلغ.
قال غيره: وفي المنهج: وأكثر القول: أنَّه (ع: إن) أخذ حوزته من الأكل؛ جاز أن يُعطي من الكفارات.
مسألة من كتاب أبي جابر: والصَّبِيُّ المرضَعُ يُعطَى من الصَّدقة مَع أبويه إذا كان فقيرا، ويُعطى الرّجل /129/ من الصّدقة لأولاده الصِّغار إذا كانوا معه، أو كان عليه لهم فريضة مع أمّهم، أو غيرها؛ فإن لم يكن لهم عليه فريضة، ولم يكونوا معه؛ أعطى لهم مَن يُمَوِّنُهُم إذا كانوا فُقراء، ولا يُعطَى لأولاده الكبار إلاّ