الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٦٣أن يكونوا ضعفاء في حِجره، أو في حدّ الزَّمانة، ولا قائمَ لهم بأمرهم غيره؛ فإنَّه يُعطِي لهم، وهو أولى بذلك من غيره. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وسألته عن الزّكاة، هل تعطى اليتيمَ؟ قال: ليس تُعطى ذلك، وذلك لا قبض له، فإن أعطيتها لمن يكفله من أخذ له بها أدما، أو كسوة، أو غير ذلك من مصلحة اليتيم؟ قال: ذلك جائز للمأمور أن يفعل ذلك؛ لأنّ فعل المأمور فعلُك، وإذا فعل ذلك برأيك؛ فلا يضمن؛ لأنَّه قال: تُطعمه أنت الزَّكاة، أو تُعطيها ثقة يُطعمه إيَّاها، فإذا أطعمه إيَّاها؛ سألته عن ذلك حتَّى يخبرك.
قلت: فإن اشتريت بها كسوة؟ قال: إنَّما تشتري أنت لنفسك؛ لأنَّك حين اشتريت إنَّما البيع لك، والزَّكاة عليك.
قلت: فَلِم وهو ضعيف؟ قال: إن كان ضعيفا؛ فليس يُزيل عنك الزَّكاة حتَّى تدفعها إلى من يقبضها، وهذا إنَّما قبضته. وإن قبضته الزكاة؛ فليس له قبض.
قلت: إن كان زكاة دراهم، هل لي أن أشتريَ له به ثوبا يلبسه؟ قال: لا؛ لأنَّك إنَّما تدفع إليه الثّوب، والبيع لك.
قلت: فإن كان له عليّ دَيْن، فاشتريت له به طعاما، أو ثوبا فلبسه؟ قال: نعم، ذلك جائز.
قلت: فلم ذلك؟ قال: لأنَّ ذلك يملكه عليك يستحقُّه (لعلَّه أراد والزّكاة لا يَستحقُّها ولا يملكها)؛ لأنَّها ليس لها مالك معروف، والوجه أن يُسلِّمها البائع (ع: البالغ) أزكى.
قلت: فإن كان له وصيٌّ، /130/ أو وكيل من المسلمين؟ قال: ادفعها إليه.
من جواب الشّيخ راشد بن سيف اللّمكي: أمَّا اليتيم فيجوز أن ينفق عليه من الزّكاة إذا كان فقيرا، لكنَّه يحتاج إلى أمين في الإنفاق، إلاّ إذا كان المنفق ممن