الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٦٨معدودين(1)، أو مِن وَجْهٍ، إِذَا كان مَعنى قوله عنده أن يُفَرِّقه على الفقراء أن ينفذها على أهلها.
مسألة: أحسب وعنه: وسألته عن رجل يجعل عنده النَّاس من زكاتهم، وكان هو فقيرا، فهل يجوز أن يأخذ تلك الزكاة لنفسه إن كان فقيرا، ولم يجعل له ذلك أصحابُ الزكاة؟ قال: إذا جعلوا له ذلك أن ينفذها على أهلها؛ فمعي أنَّه قد أُجيز له ذلك منهم ما لم يحد له حدًّا.
قلت له: فإن حجروا عليه أن لا يأخذ منها لنفسه، وكان هو مُحتاجا، هل يجوز له أن يأخذ منها بقدر حاجته ولو حجروا عليه ذلك؟ قال: ليس /133/ معي له ذلك إذا كانت زَكَوات أموالهم.
قلت: وكذلك يَجُوز أن يعطيَ من يعول، ويلزمه عوله بغير رأيهم إذا لم يحجروا عليه ذلك؟ قال: إذا كانوا فقراءَ مِمَّن يجوز له قبضُ الصَّدقة.
قلت: فإن أَقَرَّ بِها الَّذي سلَّمها إليه بِهَا من زكاة غيره مِن وصيَّة أوصى بِها، أو غيرِ ذلك، وحجر عليه الَّذي سلَّمها أن لا يأخذَ منها لنفسه، وكان هو محتاجا، هل يجوز له أن يأخذ منها ولو حجر عليه ذلك؟ قال: معي أن ليس له ذلك إذا كان إنّما هو زكاةُ مالٍ مضمونةٌ في يد ربّها، أو وصيٍّ فيها أو مأمون عليها، وأمَّا إن كانت من مال المسلمين، أو أقرَّ بِها أنَّها زكاةُ، إقرار منهما ومن الزكاة، ثُمَّ حجر عليه بعد ذلك؛ لم يكن قوله في ذلك عندي بشيء إذا لم يكن فيه حجةٌ بَيِّنَةٌ في بعض ما وصفت لك.
(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: معه أو دين.