قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٦٩

مسألة: ومن غيره: ومن سلّم إلى آخر دراهم موصى بها للفقراء، أو أمره يفرّقها على الفقراء، وحجر عليه أن يأخذ منها؟ فإن كانت الوصيّة معلمة، جاز له الأخذ منها، وإن كانت غير معلَّمة؛ لم يكن له أن يأخذ منها بعد الحجر.

(رجع) مسألة: وعن رجلٍ معه زكاةٌ فَيَلْقَى فقيرا فيقول له: عندي كذا وكذا من الزَّكاة، فيقول له الفقير: سلِّمْهَا إلى فلان فإنَّ عليَّ له دَيْنًا؛ فسلَّم ذلك إلى مَن أَمَرَه، قلت: المزكي يبرأ من تلك الزَّكاة على هذا، أم لا؟ قال: أرجو أنَّه يبرأ ذلك في بَعض القول على معنى قول من يذهب إلى الوكالة في قبض الزَّكاة أن يُوَكِّل من يقبض له ويأمر من يقبض له.

مسألة: في الرَّسول بالزَّكاة إلى فقيرٍ إذا قال له الفقيرُ: سَلِّمِ الزَّكاة إلى فلان، أو ضَعْهَا مِن يدك، أيكون قبضها؟ /134/ قال: نعم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: الصّبحيّ: ومن عنده دراهم تَجِب فيها الزَّكاة، وتركها عند أحد، وأراد سفرًا فِي بَرٍّ، أو بَحر، أَيَلْزَمُه أن يُوصِيَ بإخراج الزَّكاة منها أوانَ حُلُولهَا؟ قال: فيه اختلافٌ؛ وإن لَزِمَهُ ذَلِكَ، وَكَانَ تَرَكَهَا مع غير ثقة؟ قال: إن لم يَجد ثقةً، ولم يُمكنه إنفاذها بعد لزومها عليه؛ فهو معذور، وإن كان دَائنا(1) بِها على قول.

قلت: وإن استفاد فائدةً في وقته ذلك قبل أن يُخرِج الزّكاة منها؟ قال: قلت: إذا كان تركُه لها مِن عُذر لا حيلة له عليها؛ فلا زكاة في الفائدة، والله أعلم.

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: دينا.

١١٬٦٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.