الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٧١الباب الخامس عشر في إعطاء الزكاة الآباء والأولاد
ومن كتاب بيان الشرع: وعرفنا الاختلافَ في الولد البالغ إذا لم يبنه والدُه من عياله؛ فذهب بعضٌ إلى إجازة ذلك أن يُعطيَه من زكاته؛ لأنَّه ليس نفقته واجبة عليه. وبعضٌ ذهب أنَّه إذا التزم عوله؛ فلا يجوز له أن يعطيَه، وأن يمضيَ على ما ألزم نفسه، /135/ ويخرج هذا على التَّنَزُّه. وأمَّا في الحكم؛ فلا يخرج ذلك في الإجماع فيما عرفت عن الشَّيخ أبي سعيد ?، وأرجو أنَّ هذا في الذَّكر من الأولاد.
مسألة عن أبي سعيد [?](1) فيما أحسب: وأمَّا الَّذي أعطى زكاته الأرحام، وهو لاَ يَعْرِفُهم بِعفَّة(2)، ولا يعرفهم بجهالة؛ فمعي أنَّه قد قيل في بعض القول: إنَّه لا يجوز أن يُعطى من الزَّكَاةِ إلاَّ أهل الموافقة والوَلاية، ولا يجوز ما سِوَى ذلك. وقال من قال: يجوز أن يُعطى من [يعرف بالسَّتر](3)، ولم يُعرف منه باطل ولا جهالة، ولو لم يكن من أهل الوَلاية إذا لم يكن يتقوَّى به على معصية الله. وقال من قال: إنَّ الزكاة عامَّة لفقراء أهل القبلة، وكلٌّ ينظر لنفسه ويجتهد، والله الموفق أولياءَه للصَّواب. وسوى ذلك في الأرحام أو غيرهم، ولا يَجُوزُ أن يقصدَ إلى التَّوفير على أحدٍ من أرحامه مَيْلاً إليهم من جهة الأَثرة لهم بها، وإِن فعل ذلك تقرُّبًا إلى الله منه، لَرَحِمَهُم وإدخال السّرور عليهم لله؛ جاز