الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٧٢ذلك إن شاء الله تعالى، وكان له في ذلك الثَّواب إذا وصل رحما وأدَّى فيه واجبا كان له في ذلك الأجرُ إذا أدَّى واجبا، وعليه الاجتهاد منه حتَّى لا يعلم الله منه في ذلك تقصيرا من الحقّ رحمة، ولا ميلاً إليه بِبَاطِلٍ، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة:235].
مسألة: ومن جامع أبي محمد: والقرابةُ أحقُّ بصدقة المرء إذا كانوا لها أهلا لاَ أقاربَ تلزمه نفقتهم بالحكم وهم أغنياء.
مسألة: ومن غيره: وقيل: إنَّ للزَّوج أن يأخذ من /136/ زكاةِ زوجته، ولزوجته أن تُعطيَه من زكاتها إذا كان فقيرا. وقيل: إنَّ له أن يُنفق عليها من زَكاتِها إذا صارت إليه ويكسوَها، ولها أن تستنفق منه وتكتسي إذا كساها؛ لأنَّ ذلك ردّه إليها الحقّ.
مسألة عن أبي الحواري: وعن المسافر إذا كان غنيًّا، وعنده زكاةٌ، وعنده مَن يَعُول، مثل ابنةٍ بالغةٍ، هل له أن يُعطيَها مِن زكاته؛ إذ هي مُسافرة مثلُه؟ فعلى ما وصفت: فعلى قول من يقول: إنَّ عليه عولَها؛ فلا يجوز له ذلك، وعلى قول من يقول: إذا بلغت ليس عليه عولها؛ فيجوز له ذلك ما لم يحسبها من عياله، وكلا هذين القولين صوابٌ إن شاء الله.
مسألة: قال أبو سعيد رحمه(1) الله: مَعِي أنَّه اختُلِف في الوالدين؛ فقال من قال: لولدهما أن يُعطيَهما من زكاته إذا كانا فقيرين. وقال من قال: يجوز للوالدة، ولا يجوز للوالد؛ لأنّه مالٌ للوالد. وقال من قال: يجوز للوالدة إذا كانت
(1) كتب فوقها: حفظه.